هناك مواقف جميلة عن أهل الكويت الطيبين تُعد مدعاة للفخر والاعتزاز سطرها التاريخ كنماذج مشرفة لأبناء الكويت البواسل الذين قدموا أرواحهم الطاهرة فداءً لأوطانهم ودفاعاً عن كلمة الحق وثباتاً على المبادئ الأصيلة، ولقد تجلت أبهى صور التضحية والفداء أثناء الاحتلال العراقي الغاشم لأرض الكويت الحبيبة، ومن هذه المواقف المؤثرة على سبيل المثال لا الحصر هذا الموقف الحقيقي للشهيد مبارك فالح النوت، والذي أورده الكاتب منصور خلف عبدالله الهاجري في كتابه: «صفحات كويتية بين الماضي والحاضر...»، وجاءت هذه الأحداث على لسان الأخ طامي فالح النوت الذي يحدثنا قائلاً: «عندما احتل الجيش العراقي الكويت بقيادة المجرم المقبور صدام حسين التكريتي، كان أخي مبارك النوت يومئذ مديراً لجمعية العارضية، ولا يخفى على الجميع ما فعله الجيش العراقي المجرم بالجمعيات التعاونية من سلب ونهب وتخريب ودمار. ولم تسلم جمعية العارضية ولا مديرها الشهيد مبارك النوت من هذه الممارسات الوحشية والعدوانية من جنود الاحتلال الغاشم، فتارة يطلبون منه أن يستبدل بالعملة المحلية (الدينار الكويتي) الدينار العراقي، لكنه قابل ذلك بالرفض، وتارة أخرى يطلبون منه الحصول على المواد الغذائية والسجائر من دون أن يدفعوا ثمنها فيقف أمامهم بالمرصاد رافضاً ذلك أيضاً، ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد بل إن أفراد الجيش العراقي تمادوا في تصرفاتهم البذيئة فدخلوا الجمعية بأسلحتهم ليدخلوا الخوف في نفوس المواطنين، وغيرها العديد من المضايقات التي كان يقف فيها الشهيد مبارك موقف البطل الشجاع الذي يرفض الاستسلام والانصياع لهذه الممارسات والمضايقات من هؤلاء المجرمين
وازدادت العداوة بين أفراد الجيش العراقي والشهيد مبارك عندما قام بنقل المواد الغذائية بسيارته ووزعها على بيوت المواطنين في المنطقة، خوفاً من أن يستولي عليها جنود الجيش المحتل غصباً، ووصلت الأخبار إلى المسؤولين العراقيين الذين حذروه بلهجة شديدة من الاستمرار في هذا الأمر
أما عن قضية الصورة والتي كانت سبباً مباشراً في استشهاد مبارك النوت رحمه الله تعالى، فقد حضر عنده ضابط عراقي ومعه مجموعة من الجنود، ومعهم صورة المقبور صدام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
