مضاربات رمضان.. انفعالات الزمن الضائع قد تؤدي إلى النوبة القلبية والوفاة

لا تغيب عن عصريات رمضان الروحانية والسكينة، غير أنها لا تخلو من ملاسنات تتطور لتشابكٍ بالأيدي، وخروج البعض عن الروحانية إلى حالة من العصبية وفقدان التوازن، لا يفلح معها التذكير بالصوم، فتمتد الأيدي وترتفع الأصوات ويتشابك الصائمون في شجارات قبيل الإفطار في عادة رمضانية لا تتغير. صيام رمضان يُعوّد على الصبر وضبط النفس؛ إلا أن البعض يتخذ عصريات رمضان والصوم عذراً للدخول في مشاجرات تصل بعضها إلى المستشفيات وأخرى تنتهي في مراكز الشُّرط، إذ ترتفع نسبة الحوادث والمشاجرات أثناء الصيام، خصوصاً في الفترة التي تسبق الإفطار مباشرة؛ ويعلل البعض ذلك بأن الصيام هو السبب فتفشل كل محاولات التهدئة، ويحدث ما لا يحمد عقباه، وقد يجد واحد منهم نفسه في المستشفى والآخر خلف القضبان.

مختصون حذروا من المشاجرات التي تحدث قبل الإفطار، مؤكدين أن اللحظات الأخيرة تتسم بالارتباك والتعجل، فالكل يسعى للوصول إلى وجهته بأسرع وقت دون النظر إلى الآخرين وحاجاتهم.

الحل ليس في الصراخ

يقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد الحامد: إن البشر يختلفون في صفاتهم والمستوى الثقافي، والوعي الاجتماعي، والتحصيل العلمي، فهناك من يستطيع الصبر وتدارك نفسه والعفو والتسامح وعدم خدش صومه وروحانية الشهر، وآخرون لا يملكون الزمام فيتسابقون لحل ما يعترضهم من مواقف بالعصبية والصراخ، وقد تصل إلى الشجار والتماسك بالأيدي. وأضاف الحامد: «عند غضب الصائم وانفعاله يزيد إفراز الأدرينالين في الدم زيادة كبيرة وقد يصل إلى 20 أو 30 ضعفاً عن معدله العادي، وفي ذلك خطورة على صحة الفرد، إذ إن ارتفاع الأدرينالين قد يؤدي لنوبات قلبية أو موت الفجأة عند بعض الأشخاص المهيئين لذلك».

وأوضح الدكتور محمد الحامد، أن الصائم يتعرض لانخفاض السكر في الدم؛ ما يتسبب في انخفاض التركيز؛ لذلك تزداد العصبية أثناء الصيام، وقد يزيد أيضاً التهور أثناء القيادة، خصوصاً قبيل صلاة المغرب؛ لذلك نشاهد نسبة الحوادث أثناء قيادة السيارات؛ نظراً لإصرار قائدي السيارات على الوصول إلى المنازل قبل الأذان، وتزداد العصبية التي تنتهي ما بين أقسام الطوارئ في المستشفيات، أو داخل مراكز الشرط، أو في الصلح بين المتشاجرين في الطرقات. ودعا الحامد إلى تعويد النفس على الصبر والهدوء والابتعاد عن الخروج في ساعات الذروة لمن لا يملك تلك الصفات، مشيراً إلى أن تقديم خروج الصائم لقضاء مستلزماته في وقت مبكر أو في الخروج نحو وجهته يجعله يتفادى الانفعال والاستعجال وبالتالي عدم حدوث المشاجرات والحوادث.

العصريات والنيكوتين

الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري، أكد أن العصريات تشهد حراكاً في البيع والشراء، ويتواكب مع ذلك تسابق البعض في الوصول إلى المنزل فيكون في عجلة من أمره، مهما كان الثمن، وهو ما يجعله متهيأً لأي شجار أو انفعال قد يصادفه، خصوصاً المدخنين الذين تؤثر عليهم مادة النيكوتين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة الوطن السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 21 ساعة
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
صحيفة الوئام منذ 7 ساعات