من المتوقع إنفاق أكثر من 10 مليارات دولار على الإعلانات السياسية في الانتخابات، مما يجعل الإعلانات بمثابة "عملية قصف" مستمرة للناخبين من أجل استقطابهم، فهل ستنجح في التأثير في هذه الانتخابات؟

مثل العديد من الأمريكيين، حسم هايدن كوك قراره منذ فترة طويلة، واختار من سيصوت له في الانتخابات الرئاسية لهذا العام.

ومع ذلك، يتعرض الشاب البالغ 19 عاما، من ويلكس بار بولاية بنسلفانيا، كل يوم لهجوم من الإعلانات السياسية، على الرغم من تثبيت برنامج حظر لموقع يوتيوب واختيار عدم مشاهدة قنوات تلفزيون الكابل.

وقال كوك: "لا يزال الأمر (ظهور الإعلانات) مستمرا بشدة. إنها تعمل لمدة ست دقائق، تستمع خلالها بالفعل إلى إعلانين أو ثلاثة إعلانات؛ وعندما نشغل الراديو تكون هناك أيضا إعلانات".

ومن المتوقع إنفاق أكثر من 10 مليارات دولار على الإعلانات السياسية في هذه الانتخابات. وهذا يزيد بنحو 20-25 في المئة عن انتخابات 2020 - وهي دورة قياسية في حد ذاتها - اعتمادا على المستشارين.

سيتم توجيه معظم هذه الأموال نحو مجموعة من الولايات الحاسمة التي تشتد فيها المنافسة والتي من المتوقع أن تقرر الانتخابات، وستستحوذ ولاية واحدة فقط على مليار دولار وهي: بنسلفانيا.

من المتوقع أن تجتذب ولاية كيستون 935 مليون دولار من الإنفاق الإعلاني في هذه الانتخابات، منهم 450 مليون دولار خلال المنافسة الرئاسية بين الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب، ونائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس، وفقا لشركة الأبحاث آد إمباكت AdImpact.

ولا يشمل هذا الإنفاق كل التغطية الإعلامية المجانية التي تلقاها المرشحون أثناء ترددهم على الولاية خلال الحملة الانتخابية.

لا يمانع كوك، المدمن على السياسة، في هذا القصف (من الإعلانات)، لكنه كان في حيرة من بعض الإعلانات.

في مرحلة ما، كان منزل العائلة يتلقى عدة رسائل بريدية كل يوم من مجموعة محافظة، على الرغم من أن الجميع في العائلة مسجلين كديمقراطيون.

قال كوك: "إنها لا تتوقف على الإطلاق. إنها في كل مكان".

في بريطانيا، تقتصر الحملات الانتخابية على 25 يوم عمل، ويتم تحديد الإنفاق، ويتم حظر الإعلانات السياسية على الراديو والتلفزيون.

لذا فإن حالة الهيجان في الولايات المتحدة قد تبدو غير منطقية، خاصة في منافسة اتخذ فيها العديد من الناخبين، مثل كوك، قراراتهم بالفعل بشأن اختيار المرشح الذي سيصوت له.

أشارت استطلاعات الرأي هذا العام إلى أن نسبة ضئيلة فقط من الناخبين، حوالي 3 في المئة، لم يحسموا أمرهم، وهي النسبة الأقل في الانتخابات التاريخية.

لكن الاستطلاعات تشير أيضا إلى أن ترامب وهاريس محصوران في تعادل مميت، مما جعل بعض الناخبين حتى من حسموا قرار التصويت يعبرون عن استيائهم وعدم اليقين، مما يثير احتمال حدوث مفاجأة في يوم الانتخابات.

وعلقت إيريكا فاولر، أستاذة الدراسات الحكومية في جامعة ويسليان والمديرة المشاركة لمشروع ويسليان ميديا، بأن الإعلانات في الانتخابات الرئاسية "لا تكون مهمة عادة" إلا على الهامش، لكن إذا كان هذا الهامش "مؤثرا في اللعبة"، فإنه يكتسب أهمية كبيرة في "النتيجة الإجمالية".

ماذا تقول الأرقام؟ إذا كان نجاح الانتخابات يتحدد بالدولارات وحدها، فيمكن إعلان هاريس الفائزة الآن.

كانت حملتها، وحملة الرئيس الحالي جو بايدن قبل انسحابه من السباق، تتفوق بشكل كبير على منافسها الجمهوري ترامب في جمع الأموال والإنفاق.

في بداية سبتمبر/ أيلول، كان لديها 235 مليون دولار في البنك، أي ما يقرب من ضعف المبلغ الذي تملكه حملة ترامب الذي لم يتجاوز 135 مليون دولار.

وأنفقت حملتها حوالي 135 مليون دولار على المنتجات الإعلامية وعمليات شراء الإعلانات في الشهر السابق، أي ما يمثل حوالي 80 في المئة من إجمالي 174 مليون دولار من النفقات في أغسطس/آب، وهي أحدث الأرقام الرسمية المتاحة، وفقا للإيداعات الفيدرالية.

وهذا الرقم يفوق ضعف ما أنفقته حملة ترامب على الإعلانات والبريد في نفس الشهر، ولم يتجاوز إنفاقه 57 مليون دولار، حتى أن إجمالي ما أنفقته حملته بلغ فقط 61 مليون دولار، أي مازال أقل من نصف ما أنفقته حملة هاريس في شهر واحد.

لكن الانتخابات تتعلق بأكثر من مجرد نتيجة نهائية.

في انتخابات 2016 و2020، كان ترامب أيضا الأدني في الإنفاق، لكنه هيمن على العناوين الرئيسية، مما منحه تغطية مجانية ساعدت في تضييق الفجوة، وفقا للبروفيسور فاولر.

وعلق فاولر بأنه منذ أن أصبحت هاريس مرشحة، هذا العام، يبدو أنها "أوقفت تقدم" ترامب في الصحافة الحرة، في حين واصل الديمقراطيون "الإنفاق" بشكل أكبر.

على مدار بضعة أسابيع في سبتمبر/أيلول، كانت هاريس تنفق أكثر من ترامب على فيسبوك وإنستغرام بمعدل حوالي 16:1.

قال البروفيسور فاولر: "لم أر هوامش مثل هذه من قبل".

لكن عندما نأخذ في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات