أطلقت الإمارات العديد من المبادرات المجتمعية، بهدف ترسيخ الاستقرار الأسري والعيش الكريم، وبما يحافظ على العادات والتقاليد الأصيلة، ودعم الشباب وتمكينهم ليكونوا عناصر فعالة في بناء المستقبل.
وتأتي الأعراس الجماعية في مقدمة المبادرات التي ساهمت في تخفيض تكاليف الزواج والدفع بأزواج المستقبل لبدء حياتهم خالية من أعباء الديون والتكاليف الباهظة للأعراس، ومن ثم تأسيس أسر إماراتية سعيدة ومستقرة.
وتمثل الأعراس الجماعية في منطقة القوع بمدينة العين نموذجاً فعالاً يعكس نجاح هذه المبادرات نظراً لما حققته من نتائج إيجابية ملموسة انعكست على جميع المشاركين في تلك الأعراس منذ انطلاقتها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور هلال سعيد الدرعي، رئيس اللجنة المنظمة للأعراس الجماعية في منطقة القوع، أن الأعراس الجماعية حققت نجاحاً كبيراً، خلال السنوات الماضية منذ انطلاقها قبل 20 عاماً، وقد ظلت متواصلة طوال تلك السنوات، ونجحت في استقطاب أكثر من 800 شاب وفتاة من أبناء الدولة للمشاركة في الأعراس الجماعية، التي يتم تنظيمها في منطقة القوع وتلقى تجاوباً كبيراً ودعماً دائماً، من القيادة الرشيدة ومختلف القطاعات المجتمعية، حيث ساهمت تلك الأعراس في توفير 314 مليون درهم، على جميع العرسان المشاركين فيها.
وأوضح الدكتور هلال الدرعي أن تكلفة العرس الواحد لكل شاب نحو 300 ألف درهم، تتكفل بها اللجنة المنظمة، التي قمت بتأسيسها في منطقة القوع، بالتعاون مع مصرف أبوظبي الإسلامي، الداعم الرئيسي لهذه الأعراس، الذي يتكفل بتكاليف الأعراس كاملة بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع والشركاء الداعمين.
وأضاف الدرعي: إن الأعراس الجماعية ساهمت في تقليل تكاليف الزواج على العرسان الجدد، ووفرت لهم حياة كريمة من دون قيود أو ديون وخففت عليهم الأعباء المالية، وشجعت على حضورها من جميع الأهل بالمنطقة وخارجها، كما شجعت الشباب على الزواج المبكر، وأن يبدأ هؤلاء الشباب حياتهم الأسرية الجديدة، دون معاناة مثقلة بالديون.
قيم التواصل والتكافل
وبيّن الدرعي أن عدد العرسان الشباب في الأعراس الجماعية العشرين بلغ نحو 393 شاباً، تم من خلاها توفير نحو 117.9 مليون درهم تقريباً كتكلفة مباشرة على الشباب المشاركين في هذه الأعراس، كما كان مجموع الشابات المشاركات في هذه الأعراس 393 شابة، وعليه نستطيع تقدير التكلفة غير المباشرة التي توفرها الأعراس الجماعية على النساء بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، حيث يقدر عدد حضور عرس النساء بنحو 500 امرأة في المتوسط للعرس الواحد في منطقة القوع، فيما تبلغ التكلفة المتوسطة للمرأة لحضور عرس النساء الفردي نحو 1000 درهم تقريباً، تشمل تجهيزات وملابس وخلافه، وبالتالي وفرت هذه الأعراس الجماعية العشرون تكلفة غير مباشرة بنحو 196 مليون درهم تقريباً على النساء والمجتمع.
وأشار الدرعي إلى أن الأعراس الجماعية في منطقة القوع تتميز بالتنظيم الجيد، وهو ما يمثل مناسبة جيدة للشباب المقبل على الزواج، للمشاركة في هذه الأعراس التي تشهد إقبالاً كبيراً من الأسر والعائلات، خاصة في ظل نجاح اللجنة المنظمة للعرس في القيام بالترتيبات اللازمة بشكل متميز ومثالي، مما وفر الكثير على الشباب المشاركين في العرس الجماعي، حيث تكفلت اللجنة المنظمة بكل تلك الإجراءات نيابةً عن العرسان والعرائس.
وبيّن أن هذه الأعراس ساهمت في إعادة الوجه الحقيقي للمجتمع بكل بما فيه من قيم التآلف والتواصل والتكافل الاجتماعي والفرحة الواحدة التي يشارك فيها أبناء المنطقة، وما تحظى به الأعراس الجماعية من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، ما يؤكد نجاحها في تحقيق الأهداف المنشودة، وتخفيف أعباء وتكاليف الزواج، وبناء أسر سعيدة، بعيداً عن الديون والقروض البنكية، كما تحولت الأعراس الجماعية في الوقت الحالي إلى مناسبات اجتماعية مهمة تميز أبناء الوطن وتظهر قوة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية