«تايه فى أمريكا» إخراج رافى جرجس عام ٢٠٠٢، هو فيلم من إخراج مواطن مصرى عاش مع الحلم الأمريكى الممزوج بالسينما، وعرض الفيلم فى مصر واكتسب أهميته من خلال نجومه خالد النبوى فى دور شريف المصرى، وحلا شيحا فى دور نور، وإيمان فى دور الأم، ومحمد لطفى فى دور عادل السنهورى، وراجيه البارودى وأيضا المخرج فى أحد الأدوار.
يبدو هذا بشكل واضح فى موضوع الفيلم، والأجواء التى صورها، فهو ينتقل بالمعاناة المصرية للأشخاص الذين ركبوا الطائرة تاركين أوطانهم للإقامة أو للزيارة، لا شك أن الركاب يمثلون الحلم الأمريكى، وخاصة حكاية عادل وشريف، وقد مضى كل منهما إلى طريقين متوازيين، تقاطعا بشكل عارض وذهب أحدهما إلى مصير الآخر، ينهل من المقدرات التى كان من المفروض أن تذهب للآخر، أبرزها المصادفات، فشريف المصرى قادم إلى أمريكا دون أن يكون لديه أى سند اجتماعى أو مالى، إنه لم يخطط لمسألة مبيت الليلة الأولى، وقد قام السيناريو بتجهيز كل شىء من أجل مصلحته، أى أن السفر إلى أمريكا متعمد، لكنه يترك نفسه لمقدرات المصادفة كما يرسمها المؤلف، فهو يستمع فى المطار إلى شخصين يتكلمان عن وصول عادل إلى أمريكا، وفى المطار تتواجد الأم مع ابنتها لاستقبال عادل، الامرأتين لا تعرفان الصورة الحقيقية لعادل، وكان من المفروض على أحد الطرفين أن تكون لديه صور الآخر، وأن يكون هناك لقاء ما بينهما، فلو أن هناك اتصالاً تم بين الطرفين قبل وصول الشاب من طنطا لرأينا منحى جديدا فى الفيلم، فسرعان ما تحدث المتاعب لعادل، ويجد الشاب الآخر نفسه متجها إلى الفردوس مثلما حدث لأغلب من ذهب إلى أمريكا لاكتشافها.
يسير الفيلم فى مسارين متوازيين، حيث نرى الليلة الأولى لشريف فى البيت الأمريكى، ونتتبع ماذا حدث للشاب الثرى الذى جاء كى يتزوج من ابنة عمه، وكى يتحدث مع أسرة عمه فى مسألة الميراث، فوالد نور غادر طنطا يوما بعد خلاف مع أخيه التوءم، وفى الولايات المتحدة تزوج وأنجب ولم يعد أبدا إلى بلاده،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
