أندرياس كلوث .. ليس سراً أن دونالد ترامب مهووس بالفوز بجائزة نوبل للسلام، وهذا أحد الأسباب التي تدفعه للضغط بشدة على أوكرانيا وروسيا لإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يتبعها الرئيس الأميركي لتحقيق ذلك لن تكسبه أي تأييد في أوسلو، لأنه حتى الآن يبدو أنه يضغط على أوكرانيا للاستسلام. لكن لدى ترامب طريقاً آخر للفوز بنوبل، ويجب أن يتمنى له الجميع، بمن فيهم منتقدوه، النجاح: يمكنه الفوز بها من خلال خفض خطر اندلاع حرب نووية.
في ولايته الأولى، حاول ترامب لكنه لم ينجح في إطلاق محادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن الحد من الأسلحة النووية أو حتى تقليصها. (تمتلك الولايات المتحدة وروسيا أكثر من 5000 رأس نووي لكل منهما، بينما تمتلك الصين، التي تحتل المركز الثالث، حوالي 600 رأس نووي وتسعى جاهدة للوصول إلى مستوى القوتين العظميين). كان ترامب قد انسحب بالفعل من معاهدة للحد من الأسلحة مع روسيا، ثم رفض تجديد المعاهدة الوحيدة المتبقية، تاركاً الأمر لخلفه، جو بايدن. ولكن حتى هذه الاتفاقية، المعروفة باسم «نيو ستارت»، ستنتهي صلاحيتها في فبراير المقبل.
في ذلك الوقت، ولأول مرة منذ الحرب الباردة المبكرة، لن يكون هناك ما يمنع القوى النووية الكبرى في العالم من سباق تسلح جديد. في الواقع، هناك عدة سباقات تسلح جارية بالفعل: الصين وكوريا الشمالية تضيفان إلى ترسانتيهما بأسرع ما يمكن، وجميع الدول التسع التي تمتلك أسلحة نووية تقوم بـ «تحديث» أسلحتها. في الولايات المتحدة، يعني ذلك تطوير الرؤوس الحربية بالإضافة إلى القاذفات والغواصات والصواريخ اللازمة لحملها - بتكلفة تصل إلى 1.7 تريليون دولار على مدى 30 عاماً، أو 75 مليار دولار سنوياً خلال هذا العقد، رغم أن التكاليف والجداول الزمنية تستمر في الارتفاع مع كل تقدير جديد. يزداد خطر الحرب النووية بوتيرة أسرع مما توحي به هذه الأرقام، لأن الدول تعمل أيضاً على تعديل أنواع الأسلحة النووية التي تمتلكها واستراتيجيات استخدامها.
روسيا، على وجه الخصوص، تقوم ببناء المزيد من الأسلحة «التكتيكية» أو «الميدانية»، وهي تتفوق على الولايات المتحدة بنسبة 10 إلى 1 في هذا النوع من الأسلحة، التي لا تشملها معاهدة «نيو ستارت» كما تدرس الولايات المتحدة منح هذه الأسلحة النووية المحدودة دوراً أكبر مجدداً. تُضاف إلى هذه الاتجاهات ظاهرة كسر المحظورات النووية بشكل متهور.
وعندما نأخذ في الاعتبار مخاطر سوء التقدير من قبل أي جهة تحت الضغط، أو الدور الغامض الذي قد يلعبه الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات النووية، يتضح أن العالم يدخل أخطر مرحلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية