لا يزال فيل فودين يمثل لغزاً كبيراً لمنتخب إنجلترا، فلطالما كان مهاجم مانشستر سيتي مصدر إلهام كبيراً لناديه، لكنه يقدم مستويات باهتة مع منتخب بلاده. كان فودين أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، مسجلاً 27 هدفاً في جميع المسابقات، لكنه فشل في تقديم مستويات جيدة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 التي وصل فيها للمباراة النهائية.
توهج فودين في مناسبة وحيدة خلال المباراة التي فازت فيها إنجلترا على هولندا في نصف النهائي، ولم يقدم أداءً جيداً في باقي المباريات، وهو ما زاد الشعور بالإحباط وخيبة الأمل. لعب فودين لاعب خط وسط مهاجماً في عمق الملعب تحت قيادة المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت وفق طريقة 3 - 4 - 2 - 1، وكان في أفضل حالاته في تلك المباراة. كان فودين ينطلق في المساحات الخالية ويركض نحو المدافعين، ويتحكم في الكرة تماماً ويتحرك بذكاء شديد ويتبادل الكرات السريعة مع زملائه داخل الملعب. وسدد كرة رائعة من مسافة بعيدة اصطدمت بالقائم. وتوغل داخل منطقة الجزاء بسرعة ومهارة وسدد كرة أُبعدت من على خط المرمى. وشارك في واحدة من أفضل هجمات إنجلترا في الشوط الثاني، حيث مرر تمريرة ذكية إلى كايل ووكر، الذي كان في موقف تسلل بمسافة بسيطة عندما مرر كرة عرضية إلى بوكايو ساكا ليضعها بقدمه اليسرى في مرمى بارت فيربروخن من مسافة قريبة.
لكن المستويات المبهرة التي قدمها فودين في تلك الليلة، والتي أشعلت أخيراً مسيرة فودين مع المنتخب الإنجليزي، لم تستمر بعد ذلك، حيث لم يقدم أداءً يُذكر في المباراة النهائية ضد إسبانيا، ولم يوجد بانتظام في قائمة المنتخب الإنجليزي منذ رحيل ساوثغيت. ابتعد فودين عن معسكر إنجلترا في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) بسبب الإصابة، وشارك في مباراتين من أصل ست مباريات خلال الفترة التي تولى فيها لي كارسلي القيادة بشكل مؤقت. وفي إحدى هاتين المباراتين، والتي انتهت بالخسارة المروعة أمام اليونان بهدفين مقابل هدف وحيد في دوري الأمم الأوروبية، عانى فودين بسبب اعتماد كارسلي على جميع صناع اللعب، وتم استبداله في الدقيقة الـ72.
والآن، يتعين على توماس توخيل أن يجد طريقة لاستغلال قدرات وإمكانات فودين. فهل سيعتمد عليه على الأطراف أم في الوسط؟ وهل سيدفع به في التشكيلة الأساسية أم سيبقيه على مقاعد البدلاء عندما تلعب إنجلترا أمام ألبانيا ولاتفيا في تصفيات كأس العالم 2026؟ هناك وجهة نظر ترى أن فودين، الذي تأثر مستواه بالتراجع الكبير لمانشستر سيتي هذا الموسم، لا يجب أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا، نظرا لأنه لم يسجل سوى أربعة أهداف في 43 مباراة، بل ويرى البعض أنه يُذكرنا بجون بارنز، الذي كان يقدم مستويات جيدة مع ناديه ويفشل في تقديم المستويات نفسها على المستوى الدولي.
لن يكون توخيل متسرعاً في هذا الأمر، ومن المؤكد أن أي مدير فني يرغب في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موهبة فودين. لكن في هذه المرحلة، لا يجب القول إن المنتخب الإنجليزي هو الذي لم ينجح في استغلال قدرات فودين؛ نظراً لأنه حصل على الكثير من الفرص. والآن، يقع الضغط عليه هو شخصياً لكي يثبت أنه أفضل وأكثر فاعلية من اللاعبين المبدعين الآخرين والأجنحة في قائمة توخيل حتى يضمن مكاناً في التشكيلة الأساسية.
لقد ذهب فودين إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 بقصة شعر بول غاسكوين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة