حذرت مؤسسة جوزيف راونتري (JRF) من أن جميع العائلات البريطانية، دون استثناء، ستشهد تراجعاً في مستويات المعيشة بحلول عام 2030، مع معاناة الفقراء بشكل مضاعف مقارنة بالأسر ذات الدخل المتوسط والعالي. وبحسب التقرير، سيخسر متوسط الأسرة نحو 1400 جنيه استرليني (ما يعادل 1770 دولاراً أميركياً) من دخلها السنوي القابل للإنفاق، بينما ستتراجع دخول الأسر ذات الدخل المنخفض بواقع 900 جنيه استرليني، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المئة. googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
تحديات أمام وعود ستارمر يأتي هذا التحذير قبل أيام من إعلان وزيرة المالية، رايتشل ريفز، لبيان الربيع المالي، المتوقع أن يتضمن خفضاً جديداً في الإنفاق العام بهدف الحفاظ على قواعد مالية صارمة، وقد تلقى رئيس الوزراء كير ستارمر ضربة جديدة لوعوده الاقتصادية، خاصة مع تعهده بوضع «المزيد من المال في جيوب العاملين» قبل الانتخابات العامة المقبلة في 2029.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); }); من ناحية أخرى، تزايدت حدة الانتقادات داخل صفوف حزب العمال، خاصة بعد تقارير تفيد بأن الحكومة البريطانية تخطط لتوفير 5 مليارات جنيه استرليني عبر تقليص مزايا الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك مساعدات ذوي الإعاقة. ويخشى نواب من أن تتناقض هذه السياسات مع تعهدات ستارمر برفع مستويات المعيشة، خاصة مع تصاعد الضغوط على العائلات ذات الدخل المنخفض، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية.
ارتفاع تكاليف الإسكان والضرائب يشير التقرير إلى أن التكاليف السكنية المتزايدة والضرائب المجمدة وتراجع الأجور الحقيقية تشكل عوامل رئيسية في تدهور الوضع المالي للأسر. ومن المتوقع أن يدفع أصحاب الرهون العقارية حوالي 1400 جنيه استرليني إضافية سنوياً على الفوائد، بينما يدفع المستأجرون نحو 300 جنيه استرليني إضافية، في وقت يُتوقع فيه أن تنخفض الأجور بمتوسط 700 جنيه استرليني.
دعوات لإصلاح ضريبي بديل للتقشف قال ألفي ستيرلينغ، مدير السياسات في JRF، إن النهج الحالي القائم على تقليص النفقات ليس مستداماً، ودعا إلى إصلاح ضريبي يشمل فرض ضرائب على الأغنياء بدلاً من تقليص مزايا الفقراء، كما أكد أن معالجة الفقر ورفع مستويات المعيشة يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية النمو، محذراً من أن تجاهل ذلك قد يكون له نتائج سلبية على المدى الطويل، وذلك بحسب تقير نشرته الغارديان البريطانية أمس.
أزمة ثقة في الأداء الاقتصادي أظهر استطلاع رأي أجرته شركة أوبينيوم أن ثقة الناخبين في حكومة حزب العمال تراجعت بشكل كبير منذ توليها السلطة، حيث صنف الناخبون كير ستارمر ورايتشل ريفز ضمن الشخصيات الأكثر افتقاراً للثقة في الملف الاقتصادي بنسبة -32 في المئة و-38 في المئة على التوالي، بينما حظي حزب المحافظين بتقييم أفضل ولو بفارق طفيف. ومع احتمال خفض تمويل المجالس المحلية مجدداً في بيان الربيع، حذرت لويز جيتينز، رئيسة رابطة الحكومات المحلية، من أن المزيد من السلطات قد تواجه الإفلاس، ما يعرض الخدمات الأساسية مثل الرعاية الاجتماعية للخطر. خطة لتدريب عمال بناء وتحفيز النمو تحاول الحكومة إنعاش الاقتصاد بإعلانها خطة لتخصيص 600 مليون جنيه استرليني لتدريب 60 ألف عامل بناء بهدف تنفيذ خطة بناء 1.5 مليون منزل. وقالت ريفز إن البلاد لا يمكن أن تعود للبناء دون عمال مهرة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على إزالة العقبات من أمام النمو. تعهد حكومي بالتصدي للأزمة وقال متحدث باسم وزارة الخزانة إن الأجور الحقيقية ترتفع بأعلى وتيرة منذ ستة أشهر، وتم رفع الحد الأدنى للأجور، كما سيستفيد ملايين المتقاعدين من زيادة في المعاش تصل إلى 1900 جنيه استرليني خلال فترة البرلمان، مؤكداً أن المهمة الأولى للحكومة هي تحسين الوضع المالي للمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية