تبرز خلال شهر رمضان المبارك عادات اجتماعية خاصة، منها موائد الإفطار الجماعي التي تجمع المسلمين في أجواء إيمانية عامرة، ولعل من أشهرها بالمدينة المنورة سُفر الإفطار بالمسجد النبوي الشريف، التي تظل رمزًا للأصالة والتراث الإسلامي العريق.
وتتكون هذه السُّفر المباركة من عناصر بسيطة لكنها تحمل في طياتها إرثًا يمتد إلى العصر النبوي، حيث تضم التمر أو الرُّطب، واللبن، والخبز، والدَّقة المدينية.
وأوضح الباحث في تاريخ المدينة المنورة ومعالم السيرة النبوية عزالدين المسكي، أن هذه المكونات ليست وليدة العصر الحديث، بل تضرب بجذورها في عمق التاريخ الإسلامي، إذ كانت تُعلق عذوق الرُّطب في المسجد النبوي ليستفيد منها الفقراء والمحتاجون، كما جاء في الحديث الشريف: عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ لِلْمَسْجِد" (صحيح ابن خزيمة)، إضافة إلى ما أورده الطبراني في معجمه "قدم وفد من ثقيف على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان، فضرب لهم قبة في المسجد فلما أسلموا صاموا معه"، وكذلك ما رواه ابن إسحاق: وحدثني عيسى بن عبدالله بن عطية بن سفيان بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم. قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما بقي من رمضان، بفطرنا وسحورنا من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
كما ذكر البراء بن عازب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل