تصادفُ هذه الأيام المباركة من شهر رمضانَ المعظَّم، ذكرى عزيزة على قلوب السعوديِّين، يسترجعُون فيها -بكلِّ الفخر- ذكرى بيعة الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- وليًّا للعهد، وهي مناسبة في غاية الأهميَّة، حيث أعلنت بدء صفحة جديدة في تاريخ بلادهم.
ففي يوم السابع والعشرين من شهر رمضان المعظَّم؛ الذي يترقَّب فيه المسلمُون في مشارق الأرض ومغاربها ليلة القدر، وعلى بُعد أمتار قليلة من الكعبة المشرَّفة، اجتمع قادة هذه البلاد المباركة، ومواطنوها؛ ليقدِّموا البيعة لأميرهم المحبوب، في أجواء روحانيَّة مفعمة بالتَّفاهم، ومليئة بالتَّوافق، وعامرة بالمودَّة؛ ليكتبوا سطرًا جديدًا في تاريخ بلادهم.
في تلك اللحظات الخالدة، توقَّفت عجلة التَّاريخ؛ لتعلن أنَّ المملكة انحازت إلى جيل الشباب، واختارت المستقبل، وبدأت صفحة جديدة عنوانها رُؤية 2030، التي كانت فألًا حسنًا على المملكة، حيث بهرت العالم أجمع، بما احتوت عليه من حقائق واقعيَّة، وطموح قابل للتطبيق.
فالرُّؤية لم تكن مجرَّد معالجات اقتصاديَّة، أو خطَّة للنهضة والتَّنمية، بل أحدثت تغييراتٍ جوهريَّةً لامست بنية المجتمع وأنظمته، وراجعت المسيرة، واستخلصت العِبر، وحدَّدت الأهداف، وبدأت على الفور في تحقيقها.
هذه الرُّؤية التي يقف وراءها سمو ولي العهد، ويشرف على تنفيذها بصورةٍ شخصيَّةٍ، ويتابع كل مفرداتها وتفاصيلها بمنتهى الدقَّة، كانت بمثابة خارطة طريق متكاملة؛ لأنَّها اعتنت بتصحيح المسار، ونادت بتمكين المرأة، وإتاحة السبل أمامها، للإسهام في الناتج القوميِّ. كما أولت اهتمامًا متعاظمًا بالشباب؛ إيمانًا بأهميَّة دورهم، فهُم نصفُ الحاضر، وكلُّ المستقبل، وأغلى الكنوز التي تمتلكها الأممُ والشعوبُ. لذلك تمَّ التركيز على زيادة تأهيلهم، ورفع مقدراتهم، وتقليل البطالة في أوساطهم.
كما ركَّزت الرُّؤية بشكلٍ رئيسٍ على توطين التَّقنية الحديثة، وجذب رؤوس الأموال الأجنبيَّة، وتقديم التسهيلات أمامها، وإغراء الشركات الكُبْرى على فتح فروع لها بالمملكة؛ لأنَّ ذلك يؤدِّي بشكلٍ مباشرٍ إلى إيجاد عشرات الآلاف من الفُرص الوظيفيَّة المتميِّزة.
فالسعوديَّة قطعت -خلال السنوات الماضية- شوطًا بعيدًا في طريقها نحو التَّنمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة