استقبل السوريون الإعلان عن الحكومة الجديدة وأدءاها اليمين الدستورية، بمشاعر مختلطة ما بين التفاؤل بتحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية، والسير نحو الاستقرار، وما بين الخوف والقلق من مزيد من الاقصاء والتوتر السياسي والصدام خاصة بعد أحداث الساحل السوري.
وأدى وزراء الحكومة السورية الجديدة اليمين الدستورية، أمام رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، خلال مراسم رسمية في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، الأحد.
وأعلن الشرع، تشكيل حكومته الجديدة المكونة من 23 وزيرا، مساء السبت، وقالت إنه عازم على "بناء دولة قوية ومستقرة."
والحكومة الجديدة بدون رئيس وزراء ما يعني أن الشرع سيكون رئيسها، أي سيتولى رئاسة السلطة التنيفيذية.
وجاء تشكيل الحكومة الجديدة متأخرا شهر تقريبا، إذ كان من المتوقع الإعلان عنها مطلع مارس/آذار، لكن الإعلان تأخر وبدلا من ذلك أصدر الشرع إعلانا دستوريا في 15 مارس/ آذار، منحه صلاحيات كاملة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم تنصيصه على احترام الفصل بين السلطات.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الإعلان الدستوري، "يمنح الرئيس صلاحيات كبيرة تشمل التعيينات القضائية والتشريعية بدون أي ضوابط أو رقابة".
وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الإعلان عن الحكومة الجديدة، قال الشرع الذي تولى السلطة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الفائت: "نشهد حالياً ولادة مرحلة جديدة في تاريخنا".
كما أضاف أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة "تغيير وبناء"، وقال "سنعمل على بناء جيش وطني يحمي البلاد"
وتضمنت الحكومة الجديدة تعيين محمد يسر برنية وزيرا للمالية وهند قبوات، وهي مسيحية، وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل.
واحتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة بحقيبتيهما في الحكومة الجديدة، بينما تولى أنس خطاب، وزارة الداخلية بدلا من المخابرات السورية، وانتقد البعض منح الحقائب السيادية وخاصة العسكرية والأمنية إلى المقربين من الشرع وأعضاء في هيئة التحرير الشام.
وتولى محمد عنجراني وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ورائد الصالح وزارة الطوارئ والكوارث، وعبد السلام هيكل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وأمجد بدر وزارة الزراعة، ومصطفى عبد الرزاق وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومحمد ياسين صالح وزارة الثقافة، ومحمد سامح حامض وزارة الرياضة والشباب، ومازن الصالحاني وزارة السياحة، ومحمد حسان سكاف وزارة التنمية الإدارية، ويعرب سليمان بدر وزارة النقل، وحمزة المصطفى وزارة الإعلام.
"لحظة تاريخية" أثار الإعلان عن الحكومة الجديدة موجة تفاعل كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان هناك تأييد للحكومة الجديدة وتفاؤل بأن الإعلان عنها سيكون بداية الاستقرار ودخول مرحلة جديدة.
ونشرت الوكالة السورية الرسمية للأنباء برقيات ترحيب من دول عربية وأوروبية بتشكيل الحكومة الجديدة، وكان من بينها السعودية والأردن وتركيا والنرويج وألمانيا.
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى غير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي