عمان 30 آذار بترا- بشرى نيروخ- مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتجلى قيم التضامن والتآزر والتكافل الاجتماعي بأبهى صورها، حيث تزداد أهمية كسوة العيد في هذا الوقت من العام، إذ تسهم في إدخال الفرحة إلى قلوب الأسر، وخاصة الأطفال، فهي ليست مجرد ملابس جديدة، بل تحمل في طياتها معاني المحبة والعطاء.
وأكد معنيون في تصريحاتهم لوكالة الأنباء الأردنية بترا أن إدخال الفرحة إلى قلب مسلم يعد من أحب الأعمال إلى الله، ذلك أن كسوة العيد تُمكن الأسر من مشاركة البهجة، خصوصًا أولئك الذين قد لا يستطيعون تحمل تكاليف الملابس الجديدة، ما يعزز من الروابط الاجتماعية، ويعمق المودة والتراحم بين أفراد المجتمع.
وتساعد المبادرات المجتمعية على جمع التبرعات والإمكانات لتوفير كسوة العيد للفئات الأقل حظًا، مما ينشر فرحة العيد بشكل أوسع، ويعزز من التكافل الاجتماعي.
بنك الملابس الخيري أحد إدارات الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والذي يهدف لتوفير الملابس الملائمة للأسر الأردنية العفيفة على مدار العام، أطلق مبادرة برنامج "ديرتنا" في ظل الحاجة المتزايدة لدى بعض الأسر في المحافظات.
ومع قرب حلول عيد الفطر المبارك، قام بنك الملابس بالعمل على محاور عدة، وهي محور الصالات الثابتة في عمان والكرك، ومحور الصالات المتنقلة في إربد وجرش والعقبة وعجلون، حيث جرى توزيع 90 ألف قطعة من الملابس في الصالات الثابتة والمتنقلة، لصالح 30 ألف فرد.
وقال الرئيس الفخري لجمعية "مساندة" للتنمية والتمكين وضاح الكيلاني: بالتعاون مع بنك الملابس الأردني، أحد مشاريع الهيئة الخيرية الهاشمية، والجمعية، تمكنا بفضل الله من تأمين كسوة العيد لـ 50 عائلة عفيفة من مخيم البقعة.
مؤسس مبادرة "فرصتي"، همام ديك، أكد سعي المبادرة لتمكين الأفراد والمجتمعات من خلال توفير الفرص وإدخال الفرحة على قلوب الأطفال، خاصة في الأعياد.
وأوضح، أن "كسوة العيد" لا تقتصر على كونها ملابس جديدة، بل تمثل رمزًا للفرح والانتماء والمساواة، مما يعزز ثقة الأطفال بأنفسهم ويضفي على العيد مزيدًا من البهجة.
وأضاف ديك، أن المبادرة تركز على دعم الأطفال المحتاجين عبر توفير الملابس من خلال حملات التبرع أو الشراكات الخيرية، مشيرًا إلى أن أكثر من أربعين طفلًا استفادوا من هذا البرنامج حتى الآن، كما جرى دعم نحو 30 أسرة فقيرة بتوفير الطعام وتوزيع مبالغ نقدية بلغت قرابة 500 دينار كزكاة مال وفطر.
إلى جانب ذلك، تسعى "فرصتي" لتوفير فرص تدريبية ومنح دراسية، إضافة إلى حملات تطوعية لخدمة كبار السن والأيتام وذوي الإعاقة، وتتضمن جهودهم توفير كراسي متحركة وأدوية وأجهزة لقياس السكري خلال شهر رمضان الكريم.
وأشارت رئيسة جمعية "بادري" للتنمية والتأهيل الخيرية، عبير الصلاحات، إلى جهود الجمعية في توزيع مساعدات عيدية، حيث جرى توفير 140 بطاقة شرائية من إحدى المحلات التجارية بقيمة 45 دينارًا، بالإضافة إلى ذلك، جرى توزيع 50 بطاقة من شركة أخرى بقيمة 15 دينارًا للأسر المستفيدة من ذوي الإعاقة.
وأشارت الصلاحات إلى استمرار المعرض الخيري الدائم للملابس في الجمعية خلال الأيام العشرة الماضية، حيث جرى إعادة تدوير الملابس المستعملة لصالح الأسر المسجلة، واستفاد منه حوالي 150 شخصًا من الأطفال والنساء والرجال.
كما أضافت الصلاحات: "نفخر بمساهمتنا في دعم جمعية أبو بكر الصديق الخيرية للأيتام، حيث تم توزيع كسوة للأيتام، وذلك في إطار مشاركتنا المجتمعية ودعم الفئات المستحقة في عدة مناطق، ومن ضمن جهودنا، تم أيضًا توزيع كسوة على 50 طفلاً في قسم الأطفال في مستشفى الأمير حمزة.".
مساعد الأمين العام لشؤون الدعوة ومدير الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور إسماعيل فواز الخطبا، قال: يجب على المؤمن أن يغتنم ما بقي من شهر رمضان المبارك، وأن يودع رمضان بمثل ما استقبله من الطاعات والعبادات والبرّ والإحسان، ومن البرّ والإحسان سدّ خلة المحتاجين والفقراء والأيتام في أيام العيد قربة يتقرب بها العبد إلى خالقه سبحانه وتعالى، بل فيه امتثال شرعي ومسلك تربوي لعموم الأمة الإسلامية من خلال التعاون على البر والتقوى، وإعانة المسلم لأخيه على تحمل مسؤولياته بتوفير بعض احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومسكن من باب المحبة والمودة والتكامل والتكافل بينهم.
وأشار إلى أن مساعدة الفقراء والمحتاجين من أسمى الأعمال الإنسانية التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي، والذي يعدُّ أحد أهم المبادئ في المجتمع، والذي يضمن التعايش السلمي والتقدم للجميع من خلال مساعدة الفقراء والمحتاجين، لنسهم في خلق مجتمع أكثر تماسكًا وعدلًا.
ولفت إلى أن التراحم والتعاون والتعاطف صفة المؤمنين فيما بينهم، كما روى البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وتابع:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية