حين وُلدت زها حديد في بغداد عام 1950، لم يكن أحد يتخيل أن تلك الطفلة القادمة من ضفاف دجلة ستغيّر وجه العمارة العالمية، وتُعيد تعريف الجدران والزوايا والأفق. لكنها فعلت. وكأنها جاءت من زمن آخر، لا تؤمن بالمستطيل ولا تنحاز للخط المستقيم، بل تنحت الزمان في المكان، وتُذيب الخرسانة في انحناءة الحلم.
كانت زها عبقرية الشكل والمعنى. درست الرياضيات أولاً، ثم المعمار، فجمعت بين الصرامة والخيال. لم تكن مجرد مهندسة، بل كانت فنانة تفكر بالبُنى كما يُفكر الشاعر بالكلمات. سرُّ تميزها أنها لم تنظر إلى المباني ككتل صماء، بل ككائنات حية تنبض بالحركة والانسياب. ولهذا، حملت تصاميمها شيئاً من الماء، شيئاً من الريح، وشيئاً من الموسيقى الحرة.
ارتفعت بصمتها في مدن كثيرة، من مركز حيدر علييف في باكو،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ