أثارت المصممة الإيطالية دوناتيلّا فيرساتشي ضجة واسعة في عالم الموضة في 13 مارس/ أذار، بعدما أعلنت عن قرارها بالتنحي عن منصب المدير الإبداعي لفيرساتشي (Versace)، وهو المنصب الذي تولّته منذ عام 1997 عقب مقتل شقيقها، جياني فيرساتشي.
اعتبارًا من 1 أبريل/ نيسان 2025، ستتولى دوناتيلّا منصب السفيرة الرئيسية للعلامة التجارية، حيث ستركّز على دعم جهود دار فيرساتشي (Versace) الخيرية، إلى جانب استمرارها في تمثيل العلامة عالميًا.
وفي بيان لها، عبّرت عن امتنانها لفريق التصميم المذهل وجميع موظفي فيرساتشي الذين عملت معهم على مدار أكثر من ثلاثة عقود، قائلة: "لقد كان شرفًا عظيمًا لي أن أحمل إرث شقيقي جياني. كان هو العبقري الحقيقي، لكنني آمل أن أكون قد ورثت شيئًا من روحه وإصراره. في منصبي الجديد، سأظل الداعمة الأكثر شغفًا لفيرساتشي، فهي جزء من كياني وستظل دائمًا في قلبي."
وعينت الشركة داريو فيتالي، الذي كان يشغل منصب مدير التصميم والصورة في ميو ميو (Miu Miu)، ليخلفها في هذا المنصب اعتبارًا من 1 أبريل/ نيسان.
تحولات كبرى في صناعة الأزياء واهتمام استثماري بفيرساتشي يأتي هذا التغيير في ظل تحوّلات إبداعية كبيرة تشهدها صناعة الأزياء، إلى جانب المنافسة المتزايدة التي تواجهها دار فيرساتشي (Versace). ووفقًا لتقارير متداولة، فإن دار برادا (Prada) تقترب من التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على فيرساتشي (Versace) من مجموعة كابري هولدينجز (Capri Holdings)، التي تمتلك أيضًا علامتي جيمي شو (Jimmy Choo) ومايكل كورس (Michael Kors)، وذلك في صفقة تُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار (1.5 مليار يورو)، ومن المتوقع إتمامها هذا الشهر.
وقد جاءت هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة على المجموعة المالكة، خاصة بعد أن قامت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (Federal Trade Commission) العام الماضي بعرقلة اندماجها المقترح بقيمة 8.5 مليار دولار مع شركة تابستري (Tapestry)، المالكة لعلامة كوتش (Coach).
على صعيد الأداء المالي، شهدت فيرساتشي (Versace) تراجعًا في إيراداتها خلال الربع الثالث من العام المالي 2025، حيث انخفضت بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 193 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
عارضتا الأزياء البريطانيتان كيت موس (على اليسار) وناعومي كامبل (على اليمين) تمشيان برفقة دوناتيلا فيرساتشي في ختام عرض أزياء فيرساتشي الراقية لموسم ربيع/صيف 1999 في باريس بتاريخ 16 يناير 1999 - مصدر الصورة: Eric Feferberg / AFP
وفي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، بلغت الإيرادات 85 مليون دولار، مسجلة انخفاضًا بنسبة 13% مقارنة بعام 2023.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لفيرساتشي، جون د. أيدول، إن هذا التغيير الإبداعي يأتي في إطار "خطة مدروسة لخلافة القيادة في الدار"، مشيرًا إلى أن فيتالي "سيسهم بدور محوري في دفع نمو العلامة التجارية نحو المستقبل."
مسيرة دوناتيلّا فيرساتشي: من الأزمات إلى الريادة في عالم الموضة عرضت دوناتيلا آخر مجموعة لها على منصة الأزياء لخريف وشتاء 2025 في 28 فبراير/ شباط 2025، خلال أسبوع الموضة في ميلانو، حيث مزجت بين الأسلوب النيوكلاسيكي والمعاصر، مقدمة تصاميم جريئة بأشكال منحوتة واستخدام مبتكر للرموز الأرشيفية.
وخلال مسيرتها، لعبت دوناتيلا دورًا محوريًا في تشكيل هوية العلامة التجارية، مما رسخ مكانة فيرساتشي (Versace) كقوة عالمية في عالم الموضة. فيما يلي بعض من أبرز إنجازاتها ومحطاتها المهنية:
توليها قيادة فيرساتشي بدأت دوناتيلا مسيرتها المهنية في دار فيرساتشي (Versace)، التي تأسست عام 1978، حيث شغلت منصب نائب الرئيس، وساهمت بشكل إبداعي في تطوير العلامة التجارية.
وفي عام 1993، أطلقت خطي "يونغ فيرساتشي" (Young Versace) و"فرسوس" (Versus). وفي العام التالي، حظيت العلامة باهتمام عالمي بعد أن ارتدت الممثلة البريطانية إليزابيث هيرلي الفستان الأسود الشهير، الذي أُطلق عليه لاحقًا لقب "ذلك الفستان".
بعد الرحيل المأساوي لجياني فيرساتشي على يد قاتل متسلسل، تولت دوناتيلا منصب المدير الإبداعي، وقادت إمبراطورية العائلة عبر مرحلة انتقالية صعبة، محافظة على إرث العلامة. بينما تولى شقيقها سانتو فيرساتشي منصب الرئيس التنفيذي، في حين حصلت ابنتها أليجرا فيرساتشي على حصة 50% من دار الأزياء الفاخرة في ذلك الوقت.
واعتبارًا من ديسمبر/ كانون الأول 2024، تدير فيرساتشي (Versace) شبكة تضم 234 متجرًا حول العالم.
بصمات في الموضة والثقافة الشعبية رغم لحظات الشك الذاتي، أعادت دوناتيلا إحياء دار فيرساتشي (Versace) وأعادت ابتكارها، لترسّخ مكانتها كواحدة من أبرز دور الأزياء الإيطالية. وذلك من خلال رؤيتها الإبداعية الجريئة، التي حافظت على إرث العلامة وهويتها المعروفة بالقصات الجريئة والطبعات اللافتة، إلى جانب عناصرها الأيقونية مثل (Medusa) و(Greca motif).
وفي ظل قيادتها، أصبحت فيرساتشي مرادفةً للإطلالات الجريئة التي لا تُنسى. ومن أبرز هذه اللحظات، فستان الحرير الأخضر الشفاف الذي ارتدته جينيفر لوبيز في حفل جوائز غرامي لعام 2000، والذي كان السبب في إطلاق محرك بحث الصور في غوغل (Google Images) بعد أن أثار الفستان طلبًا هائلًا للبحث عن صوره.
وقد أعادت لوبيز ارتداء نسخة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط