دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يمتلك العلماء لأول مرة أدلة تُفيد بأنّ استخدام دواء بيولوجي لإزالة لويحات بيتا أميلويد اللزجة من أدمغة الأشخاص المعرّضين للإصابة بالزهايمر قد يؤخّر المرض.اختبر الباحثون علاجات لإزالة الأميلويد في مجموعة من الأشخاص عثروا لديهم على طفرات جينية نادرة تجعل إصابتهم بمرض الزهايمر شبه مؤكدة. لم تشمل هذه الدراسة الصغيرة سوى بضع عشرات من المشاركين، وهي متابعة لتجربة عشوائية محكومة لم تجد أي فوائد تُذكر لدى الأشخاص الذين تناولوا أحد العلاجين لخفض الأميلويد مقارنةً بالعلاج الوهمي. لا تتضمّن الدراسة الموسّعة مجموعة ضابطة تناولت العلاج الوهمي، لذا قد تكون عرضة لتحيزات مهمة وفق خبراء قالوا إن النتائج على أهميتها، يجب تفسيرها بحذر.تُعدّ هذه الدراسة التي انطلقت في عام 2008، جزءًا من جهد بحثي يُسمى "شبكة مرض الزهايمر الوراثي (DIAN). وجدت الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة لانسيت لعلم الأعصاب الأربعاء، أنّ خطر ظهور الأعراض انخفض إلى النصف لدى مجموعة صغيرة من 22 مريضًا لم تُظهر عليهم أي مشاكل في الذاكرة أو التفكير، وكانوا يتناولون دواء غانتينيروماب لخفض الأميلويد لمدة ثماني سنوات كمعدل وسطي. حققت النتائج دلالة إحصائية في جزء واحد من التحليل، لكن ليس في أجزاء أخرى، الأمر الذي حيّر الخبراء الخارجيين الذين واجهوا صعوبة في فهم النتائج المعقدة. وأفادت الدكتورة تارا سبايرز جونز، مديرة مركز اكتشاف علوم الدماغ في جامعة إدنبرة، غير المشاركة في البحث، ببيان لوسائل الإعلام: "رغم أنّ هذه الدراسة لا تثبت بشكل قاطع إمكانية تأخير ظهور مرض الزهايمر، وتستخدم دواءً من غير المرجح أن يكون متاحًا، إلا أن النتائج تُعتبر واعدة علميًا". يعتقد مؤلفو الدراسة أنه إذا بدأ الأشخاص العلاج باكرًا بما يكفي واستمروا بتناوله لفترة كافية، فقد يؤدي ذلك إلى الحد من تطوّر المرض، ربّما لسنوات.وقال مؤلف الدراسة الدكتور إريك ماكدادي، وهو أستاذ علم الأعصاب في جامعة واشنطن بسانت لويس إنها "أول بيانات تُشير إلى احتمال وجود تأخير كبير في ظهور الأعراض". تحتوي الدراسة وفقًا لماكدادي على أطول بيانات متوفرة لأي مريض بدأ العلاج البيولوجي الخافض للأميلويد، فيما لا يزال خاليًا من الأعراض.وأوضح: "نعتقد أن هناك تأخيرًا بظهور الأعراض الأولية، ربما لسنوات، ثم لدى الأفراد الذين يعانون من أعراض خفيفة، انخفض معدل تطور المرض لديهم إلى النصف تقريبًا".لكن تحقيق هذه النتيجة التي تدعو للتفاؤل وطال انتظارها يترافق مع خوف جراء انتهاء منحة المعاهد الوطنية للصحة في أيار/مايو. وبحسب مكدادي، سينتهي بهم المطاف بوضع صعب للغاية.قد يُحرم المرضى من إمكانية الحصول على أدوية الدراسة، خصوصًا إذا كانوا في دول لم تُعتمد فيها هذه الأدوية. إذا لم يتمكن المرضى من الاستمرار في تناول الأدوية، فلن يتمكّن الباحثون أبدًا ربما من معرفة مدى استمرارية فائدتها أو الإجابة على أسئلة جوهرية مثل: من هم الأشخاص الذين تُناسبهم هذه الأدوية على أفضل وجه؟وأشار مكدادي إلى أنّ الحفاظ على المجموعة التي تناولت أدوية الأميلويد لأطول فترة "أمر بالغ الأهمية". بدأت الدراسات طويلة الأمد تؤتي ثمارها. وفي ثمانينيات القرن الماضي، اكتشف باحثون يدرسون أدمغة مرضى الزهايمر بعد تشريحها أنها مسدودة بلويحات لزجة مصنوعة من بروتينات بيتا أميلويد، وتشابكات سامة مصنوعة من بروتين يُسمى تاو. افترض الباحثون أنّ إزالة هذه البروتينات من الدماغ قد يؤخر المرض أو حتى يعكس مساره، وبدأوا بالبحث عن علاجات قادرة على ذلك.لعقود، اختبر العلماء مجموعة من الأدوية البيولوجية التي تتعرّف إلى بروتينات بيتا أميلويد وتزيلها، وكانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية