أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة واسعة النطاق على السلع المستوردة من دول العالم.
وقال ترامب إن الرسوم الجمركية الأساسية البالغة 10 في المئة والمفروضة على جميع دول العالم، بالإضافة إلى نسب أعلى لبعض الدول، ستعزز الاقتصاد الأمريكي وتحمي الوظائف.
ومع ذلك، يحذر العديد من الاقتصاديين من أن رسوم ترامب الجمركية قد تؤدي إلى حرب تجارية عالمية، وأن التكاليف المتزايدة ستنعكس على المستهلكين الأمريكيين، ما سيرفع الأسعار ويهدد بحدوث ركود اقتصادي.
ما هي الرسوم الجمركية؟ وكيف تعمل؟ الرسوم أو التعريفات الجمركية هي ضرائب إضافية تُفرض على السلع المستوردة من دول أخرى.
وعادةً ما تكون التعريفة الجمركية نسبة مئوية من قيمة المنتج. على سبيل المثال، التعريفة بنسبة 25% على منتج قيمته 10 دولارات تعني فرض رسوم إضافية قدرها 2.50 دولار.
ويكون على الشركات التي تستورد السلع الأجنبية إلى البلاد أن تدفع هذه الضريبة للحكومة.
ويمكن للشركات اختيار تمرير بعض أو كامل هذه التكلفة إلى المستهلكين، أو قد تقرر استيراد كمية أقل من السلع الأجنبية.
لماذا يستخدم ترامب التعريفات الجمركية؟ التعريفات الجمركية جزء أساسي من رؤية ترامب الاقتصادية. ويقول الرئيس الأمريكي إن "التعريفة" هي كلمته المفضلة، وإنه كان منذ فترة طويلة منتقداً لاتفاقيات التجارة الحرة الدولية.
ويجادل ترامب بأن التعريفات ستشجع المستهلكين الأمريكيين على شراء المزيد من السلع المصنعة في الولايات المتحدة، ما يعزز اقتصاد البلاد ويزيد من مقدار الضرائب المحصلة.
كما يريد ترامب تقليل الفجوة بين قيمة السلع التي تستوردها الولايات المتحدة وتلك التي تصدرها إلى دول أخرى، بزعم أن الولايات المتحدة تعرضت للاستغلال من قبل "الغشاشين" وتم "نهبها" من قبل الأجانب.
على سبيل المثال، كان لدى الولايات المتحدة عجز تجاري قدره 213 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي في عام 2024، وهو ما وصفه ترامب بأنه "أمر فظيع".
أول التعريفات التي أعلنها ترامب خلال فترة رئاسته الحالية استهدفت الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة مثل الصين والمكسيك وكندا. وقال الرئيس الأمريكي إنه يريد منهم بذل المزيد من الجهد لمنع وصول المهاجرين والمخدرات إلى الولايات المتحدة.
وفرض ترامب تعريفة جمركية بنسبة 10 في المئة على السلع الصينية، وتمت مضاعفتها لاحقاً إلى 20 في المئة.
كما أعلن عن تعريفات بنسبة 25 في المئة على السلع من المكسيك وكندا، وتعريفة بنسبة 10 في المئة على واردات الطاقة الكندية، على الرغم من أن هذه التعريفات قد تم تأجيلها وتعديلها منذ ذلك الحين.
كما فرض ترامب تعريفة بنسبة 25 في المئة على جميع واردات الصلب والألمنيوم، وتعريفة بنسبة 25 في المئة على جميع السيارات المصنعة في الخارج، وفرض تعريفة بنسبة 25 في المئة على قطع غيار السيارات ستدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق.
ورفض ترامب سابقاً استبعاد إمكانية حدوث ركود نتيجة سياساته التجارية. وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إن التعريفات "تستحق العناء" حتى لو أدت إلى تباطؤ اقتصادي.
ما هي "التعريفات الجمركية المتبادلة" التي أعلنها ترامب في الثاني من أبريل/نيسان؟ أعلن ترامب أن تعريفة "أساسية" بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات القادمة إلى الولايات المتحدة ستبدأ في 5 أبريل/نيسان.
وسيؤثر ذلك على عدد من الدول بما في ذلك المملكة المتحدة والأرجنتين وأستراليا والبرازيل والمملكة العربية السعودية.
ومع ذلك، ستواجه عدة دول - وصفها ترامب بأنها "أكثر المخالفين سوءاً" - تعريفات أكبر، ويشمل ذلك فرض تعريفة بنسبة 54 في المئة على السلع من الصين (تشمل التعريفة الحالية بنسبة 20 في المئة)، و49 في المئة على المنتجات الكمبودية و46 في المئة على الواردات الفيتنامية.
وسيتم فرض تعريفات على السلع من الاتحاد الأوروبي بنسبة 20 في المئة.
وستبدأ التعريفات الجمركية الأعلى في 9 أبريل/نيسان الجاري.
ولم يعلن ترامب عن أي رسوم جمركية جديدة لكندا والمكسيك. فيما قال البيت الأبيض إنه سيطبق إطار التعريفة الجمركية الذي تم الإعلان عنه مسبقاً.
وليس من الواضح تماماً كيف ستتفاعل التعريفات الجديدة الخاصة بكل دولة مع تعريفات الصلب والألمنيوم والسيارات المعمول بها أصلاً.
هل سترتفع الأسعار بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة؟ هناك إجماع واسع بين الاقتصاديين على أن التعريفات الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين الأمريكيين عبر مجموعة من السلع المستوردة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي