صابرين الطعيمات جرش- بدأت صناعة الحليب ومشتقاته بالانتعاش تدريجياً في محافظة جرش، بعد تحسن الموسم المطري ونمو الربيع وزيادة المساحات الرعوية، إلا أن أسعار الحليب مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، لا سيما أن الكميات المنتجة ما تزال لا تغطي حاجة الأسواق.
وارتفعت الأسعار بنسبة لا تقل عن 40 % نظراً لقلة الكميات المتوفرة وزيادة الطلب عليها، خصوصا في هذه الفترة التي تعد موسم صناعة الحليب ومشتقاته، ويطلبها الزوار من مختلف المحافظات ومن دول مجاورة.
ويستثمر العاملون في هذه الصناعة، وعددهم بالمئات، المواسم السياحية في تسويق منتجاتهم، وأهمها موسم عطلة عيد الفطر الذي يقصد فيه الزوار المدينة الأثرية وبيوت الضيافة والغابات والمحميات الطبيعية للتنزه والتسوق من المنتجات الغذائية التي يتم عرضها داخل الجمعيات الخيرية وفي معارض الألبان والأجبان المنتشرة بشكل كبير في محافظة جرش، لا سيما أن درجات الحرارة معتدلة ومدة عطلة العيد طويلة ومناسبة للتنزه في المحافظات.
ويرى العاملون في هذه الصناعات، أن قلة الهطول المطري هذا العام وتأخر نمو المساحات الرعوية ونمو الربيع، كلها أمور انعكست سلباً على هذه الصناعة السياحية التي تعمل بدورها على تشجيع سياحة المنتجات الغذائية.
قلة الهطول المطري
بدورها، قالت رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية في جرش، نبيلة أبو غليون "إن الهطول المطري تأخر هذا الموسم، مما انعكس سلباً على صناعة الحليب، وهي من أشهر الصناعات في محافظة جرش التي توفر فرص عمل لمئات العاملين فيها، فضلاً عن أنها سياحة مستقلة بحد ذاتها، وهي منتجات يطلبها الزائر من مختلف المحافظات ومن الدول المجاورة".
وأكدت أبو غليون "أن قلة كميات الحليب المتوفرة عملت على رفع سعر كيلو الحليب من 60 قرشاً إلى دينار نظراً لعدم توفر كميات كبيرة وزيادة الطلب عليها حالياً واعتماد الصناعات الغذائية على الحليب في جرش، خصوصا أن قلة الكميات تسهم في غش صناعة الألبان من قبل البعض واستخدام حليب البودرة في الصناعات، مما يؤثر على سمعة وجودة المنتج الجرشي".
إلى ذلك، يعتقد المزارعون أن المنخفضات الجوية قد انتهت، وما تساقط من أمطار كان بكميات بسيطة ولا تؤثر على نمو الربيع، ولا يمكن إدراك ما تبقى من وقت لإنتاج أكبر قدر ممكن من مشتقات الحليب وتأمين الطلب المتزايد عليها، خصوصاً هذه الفترة التي قد تشهد حركة تنزه مرتفعة نظراً لارتفاع درجات الحرارة وانتهاء شهر رمضان.
وبدأ موسم صناعة الألبان في جرش قبل نحو شهر واحد، وهذه المدة قصيرة ولا تغطي حاجة الأسواق والمستهلكين، لا سيما أن موسم إنتاج الحليب من المواشي يعد قصيرا، وترتبط كمية الإنتاج بمساحة المراعي والنمو العشبي الذي يعتمد عليه المزارعون في تغذية المواشي.
وتواجه صناعة الألبان الشهيرة في محافظة جرش مخاطر وتحديات عديدة، من أبرزها غشها لقلة كميات الحليب وزيادة الطلب عليها، لا سيما أن هذه الصناعة تعد مصدر رزق لمئات الأسر التي تعتمد عليها، وتحديدا في مواسم الذروة، وأهمها سياحة الربيع التي ترتبط بموسم صناعة الألبان.
تحسن المساحات الرعوية
ووفق المزارع بشير البلاونة، فإن "تحسن المساحات الرعوية التي تعد مصدراً رئيساً في تغذية المواشي والأبقار سيرفع من كميات إنتاج الحليب وينشط صناعة مشتقاته التي تشهد طلباً غير مسبوق حالياً والعمل فيها مصدر رزق لمئات الأسر الجرشية التي تميزت بالمنتج الجرشي".
وأضاف البلاونة "أن تأخر الموسم المطري أخر نمو الأعشاب والحشائش والمراعي، ما انعكس على كمية الحليب التي تنتج حالياً وكمية الطلب المرتفعة، ومن الطبيعي أن ترتفع أسعار الحليب نظراً لعدم توفر كميات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية