"مونجارو" وأخواتها تنقص الوزن وتخلخل العلاقات العاطفية

قبل أيام قليلة من حفل زفاف إحدى صديقاتها نهاية هذا الأسبوع، اضطرت أماندا* إلى القيام بجولة تسوق في اللحظات الأخيرة. وتقول السيدة البالغة من العمر 54 سنة: "كنت أعتزم ارتداء فستان بكتفين مكشوفتين. ولكنني أدركت أنني سأتلقى وابلاً من التعليقات حول الكيلوغرامات الكثيرة التي فقدتها، فقررت شراء فستان آخر أكثر احتشاماً". وتضيف: "عندما كنت ممتلئة القوام، ما من أحد قال لي بضرورة ألا أزداد وزناً أكثر. أما الآن وقد عدت للوزن الذي كنت عليه عندما تعرفت إلى أصدقائي للمرة الأولى، أشعر بأن التحول في مظهري أيقظ لدى بعضهم نزعة خفية إلى التنافس. وهذا يجعلني أشعر بعدم الارتياح".

أماندا، المقيمة في العاصمة البريطانية لندن، قررت قبل نحو عام اللجوء إلى عقار "مونجارو" [ينتمي إلى عائلة من الأدوية تسمى "محفزات مستقبلات جي أل بي- 1" ويعمل عن طريق محاكاة عمل هرموناتنا الطبيعية المسؤولة عن التحكم في الشهية والشعور بالشبع]، بعدما وضعت قدميها على الميزان للمرة الأولى منذ أعوام لتكتشف أن جسدها يحمل 32 كيلوغراماً زائدة عما كانت عليه في عمر الثلاثينيات.

تقول: "زوجي وأنا نعشق الطعام اللذيذ، لذا كنا نتناول وجباتنا خارج المنزل مرتين في الأقل أسبوعياً. كانت كميات الطعام التي أتناولها كبيرة جداً، وأتناول كثيراً من الوجبات الخفيفة، كما أن سن اليأس بدأ يؤثر فيّي". وتتابع: "كنا نشتكي من وزننا لكننا لم نفعل شيئاً حيال ذلك، وعندما سمعت عن مونجارو، قررت أن أجربه".

وتوضح: "لم يكُن الأمر مجرد حقنة تجعل الوزن يذوب بطريقة سحرية. كان عليّ أن أتنازل عن أشياء معينة وأن أكون أكثر وعياً. لكن الدواء أعاد ضبط علاقتي بالطعام بصورة كاملة، فأصبحت أتناول الطعام بطريقة صحية أكثر. هكذا، صرت أتناول طعاماً صحياً أكثر، ولا أسرف في شرب الكحول، حتى إن نومي تحسن بصورة ملحوظة. أواظب الآن على استخدام جرعة ثابتة، الغرض منها الحفاظ على الوزن الذي حققته من دون أية زيادة أو نقصان، وأشعر بأنني في حال أفضل مما كنت عليه منذ أعوام طويلة".

ولكن تأثير "مونجارو" لم يكُن جسدياً فقط. فبعد فترة وجيزة من استخدامها الدواء، لجأ ديفيد*، زوج أماندا، إلى الحقن نفسها أيضاً. ولم يمضِ عام حتى شهدت علاقتهما الزوجية تحسناً لافتاً.

تقول أماندا: "قيامنا بالأمر معاً ساعد كثيراً... ديفيد عانى قليلاً أكثر مني بعض الآثار الجانبية البسيطة، وكان يقلق من أن نصبح مملّين، كما أصبحنا أقل ميلاً للسهر أو البقاء في المناسبات الاجتماعية لفترات طويلة".

وتضيف: "لكننا ما زلنا نلتقي أصدقاءنا، ونتناول الطعام في الخارج معاً تماماً كما اعتدنا. وصراحة، أشعر بأنني أصبحت أكثر هدوءاً ولطفاً مما كنت عليه. كلانا بات أكثر ثقة بنفسه، وصار كل منا يعبر عن التقدير للآخر ونتبادل الإطراءات، وهكذا تحسنت علاقتنا العاطفية بالتأكيد".

وبينما أسرّت أماندا لعدد محدود من صديقاتها المقربات باستخدامها "مونجارو"، كان ديفيد أكثر انفتاحاً وراحة فتحدث صراحة عن الأمر إلى أصدقائه الرجال.

"كانوا جميعاً إيجابيين جداً في شأن خسارة الوزن التي حققها ديفيد"، تقول أماندا. "ولكن بينما كانت غالبية صديقاتي إيجابيات وداعمات في البداية، أصبح الأمر أكثر تعقيداً مع مرور الوقت. مثلاً، أخذت إحدى صديقاتي تلاحقني بأسئلتها المتكررة عن مقاسي، وتشتري الملابس الجديدة نفسها التي أختارها، ثم تقول إنها لا تناسب قوامها ولا تمنحها مظهراً أنيقاً".

وتضيف: "أصبحت أتساءل إن كانت أكثر راحة عندما كنت أنا الصديقة السمينة. من كان يظن أن فقدان الوزن يمكن أن يثير كل هذه الضجة؟".

ولا تعد أماندا الوحيدة التي تشهد تغيراً في الديناميكيات العاطفية طويلة الأمد لعلاقاتها نتيجة التغير الجسدي الذي تمر به. فمع تقديرات تشير إلى أن 1.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمون حالياً الجيل الجديد من أدوية GLP1، مثل "ويغوفي" و"أوزمبيك" و"مونجارو"، يقول متخصصون في الصحة النفسية إنهم بدأوا يلاحظون آثار هذه الأدوية خلال جلسات العلاج في عياداتهم.

تحدثت في هذا الشأن الدكتورة ليندا بابادوبولوس، العضو المعتمد لدى "الجمعية البريطانية لعلم النفس". وتقول إنه "قبل أعوام قليلة فقط، لم تكُن أدوية إنقاص الوزن مطروحة بالشكل الذي نعرفه اليوم، أما الآن فأرى أنها تؤثر أكثر فأكثر في العلاقات".

"مثلاً، إذا كان شقيقان متشابهين في الشكل دائماً، وفجأة فقد أحدهما الوزن، ربما ينشأ شعور بالمنافسة بينهما لم يكُن موجوداً سابقاً. أو، إذا كان صديقان يحاولان إنقاص وزنهما، وكان أحدهما يستخدم الدواء على النقيض من الآخر، قد تظهر اتهامات بـ الغش لتحقيق وزن أقل"، تضيف الدكتورة بابادوبولوس.

وتردف: "إنه مجال جديد بالكامل، وأعتقد بأننا سنشهد مزيداً من هذه الحالات في المستقبل لأن هذه الأدوية يبدو أنها ستنتشر بصورة واسعة جداً".

والسرية المحيطة باستخدام الجيل الجديد من أدوية "جي بي أل 1"، مدفوعة بالوصمة الاجتماعية المرتبطة بها والأفكار المعقدة لدى الناس تجاه الوزن، والقدرة على التحكم بالنفس أمام الطعام، والطريقة "الصحيحة" لفقدان الكيلوغرامات الزائدة، تشكل سبباً محتملاً آخر لظهور التوتر في العلاقات.

في المنتديات الإلكترونية مثل "مامزنت" و"ريديت"، هناك كثير من النقاشات التي يشارك فيها من يسمون أنفسهم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 21 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات