تراجعت البورصة الأميركية في نيويورك بشكل طفيف يوم الأربعاء، لتختتم عاماً من النمو رغم الاضطرابات التي أحدثتها السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمخاوف بشأن مستويات تقييم شركات الذكاء الاصطناعي (AI). وعند الساعة 14:55 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.13%، وناسداك 0.12%، فيما خسر S&P 500 نحو 0.10%.
ويشير محللو «بريفينغ دوت كوم» إلى أن وول ستريت «تواصل التعثر نحو نهاية العام»، واصفين الأيام الأخيرة بأنها «نشاط غير ملهم» في ظل غياب أخبار قوية. ورغم هذا الهدوء، كان العام إيجابيًا للغاية للبورصة الأميركية.
وقال آدم تورنكويست من «إل بي فايننشال» لـ«رويترز»: «يختم S&P 500 آخر يوم تداول من العام بعائد 17.3% حتى 30 ديسمبر، ما يجعله يسجل ثالث عام متتالٍ من مكاسب تتجاوز 15%». وأضاف: «مثل هذا التسلسل لم يحدث سوى مرتين منذ 1928».
أسواق الأسهم الأوروبية تحقق أقوى أداء سنوي منذ 2021
وسجل كل من «إس اند بي 500» و«داو جونز » آخر أرقامه القياسية في 24 ديسمبر، فيما أغلق ناسداك عند مستوى قياسي جديد في أواخر أكتوبر.
وبدأ العام بموجة من التحديات، لا سيما التراجع الكبير الذي تسبب فيه إعلان ترامب فرض رسوم جمركية ضخمة في أبريل. لكن بورصة نيويورك استعادت توازنها سريعاً، وتقدمت بوتيرة ثابتة من دون أن تتأثر بالتهديدات التجارية الجديدة من واشنطن.
ركز المستثمرون على قوة الاقتصاد الأميركي، مع تأثير محدود للرسوم الجمركية، والدورة الجديدة لخفض أسعار الفائدة التي أطلقها البنك الاحتياطي الفيدرالي، ما أتاح آفاق أرباح إضافية للشركات.
وكانت المخاوف مقتصرة على مستويات تقييم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وإمكانية تحقيق عائد من الاستثمارات الضخمة في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تراجعات محدودة للأسهم.
بين الثقة والحذر.. كيف يشكل الذهب والنفط مسار الأسواق في 2026
المؤشرات الاقتصادية
أظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الأربعاء مستويات أقل من التوقعات، لتتراجع دون عتبة 200,000 طلب للمرة الثانية خلال العام. وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.14% عند الساعة 14:55 بتوقيت غرينتش مقابل 4.12% عند الإغلاق السابق.
أبرز الأسهم
ارتفع سهم عملاق أشباه الموصلات التايواني« تي إس إم سي » بنسبة 1.97% إلى 305.66 دولار بعد الإعلان عن بدء الإنتاج الضخم لشريحة 2nm فائقة الأداء، التي تمهد الطريق لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي.
تراجع سهم مجموعة الفنادق «حيات» بنسبة 1.30% إلى 161.53 دولار بعد خفض توقعاتها لعام 2025، نتيجة إعادة تقييم الأضرار التي تسبب بها إعصار ميليسا، أحد أقوى الأعاصير التي اجتاحت منطقة الكاريبي. ومن المتوقع أن تبقى عدة فنادق للمجموعة في جامايكا مغلقة حتى نهاية 2026.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
