في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا، تتناثر الحكايات حول أكثر من 1300 موقع أثري و48 مسجداً تاريخياً، وتتقاطع ذاكرة النبوة مع مشاريع عمرانية متسارعة تعيد رسم ملامح المدينة التي باتت مقصداً روحياً وحضارياً في آن واحد.
المدينة المنورة اليوم تكتب فصلاً جديداً من نهضتها؛ شوارع تتزين، ومشاريع تتسارع، وتجربة زائر تتعمق مع تدفق ملايين القادمين الذين يفدون شوقاً لزيارة المسجد النبوي وقلب المدينة المتجدد. لم تعد طيبة مجرد محطة روحية، بل وجهة مستقبلية متكاملة تربط بين الماضي العريق والطموح العصري. ولم تتأخر الإنجازات العالمية في مواكبة هذا الحراك؛ إذ حصدت المدينة جائزة شنغهاي العالمية للتنمية المستدامة لعام 2025، فيما أُدرجت ضمن أفضل 100 وجهة سياحية حول العالم لعام 2024 بحسب «يورومونيتور إنترناشيونال».
نمو سياحي غير مسبوق
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية تتوافق فيها المقومات الروحانية والتاريخية مع مشاريع التطوير الحديثة. وتشير بيانات وزارة السياحة إلى استقبال المدينة نحو 6.7 مليون زائر دولي خلال النصف الأول من 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، فيما بلغ إنفاق الزوار 24.3 مليار ريال بنمو 21 في المائة.أما السياحة المحلية فقد سجلت حضوراً لافتاً بـ3.7 مليون زائر خلال الفترة ذاتها، بإنفاق تجاوز 4.6 مليار ريال، ما يعكس حراكاً سياحياً متصاعداً وفرصاً واسعة للمستثمرين.
وبحسب تقرير الغرفة التجارية، فإن 73.7 في المائة من زوار المنطقة يقصدون المدينة المنورة بوصفها وجهة أولى تجمع بين قدسية المكان وعمق التاريخ. كما استقطبت العلا 47.2 في المائة من السياح الوافدين بفضل فعالياتها ومواقعها التراثية، بينما فضّل 14.1 في المائة من السياح المحليين محافظة ينبع لما تقدمه من شواطئ ومرافق بحرية وترفيهية.
70 ألف غرفة فندقية...ونسب إشغال تتجاوز 74 في المائة
تصدرت المدينة المنورة المدن السعودية في نسب إشغال مرافق الضيافة التي تجاوزت 74.7 في المائة، فيما بلغ عدد مرافق الضيافة المرخصة 538 مرفقاً، بينها 69 مرفقاً جديداً. وارتفع إجمالي الغرف الفندقية إلى 64.569 غرفة أضيف إليها أكثر من 6.600 غرفة جديدة.
وتواكب هذه المؤشرات مشاريع كبرى أبرزها مشروع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط




