رغم المديح والثناء الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اللقاء بينهما في منتجع مارالاغو، إلا أن نتائج الاجتماع على صعيد الملفات الجوهرية لم تُظهر تقدما حقيقيا، خصوصا في بعض القضايا المرتبطة بخطة غزة والانتقال للمرحلة الثانية كما الاتفاق الأمني بين إسرائيل وإسرائيل ونزع سلاح "حزب الله"، وفق صحيفة "المونيتور".
استقرار إسرائيلففي مؤتمر صحفي مشترك، أشاد ترامب بدور نتانياهو في الحفاظ على استقرار إسرائيل خلال العامين الماضيين من الحروب على جبهات عدة، مؤكدا أنه لولا وجود نتانياهو على رأس السلطة في إسرائيل خلال حرب غزة لم تكن لتصمد في حربها على أكثر من جبهة.
وقد أكد ترامب عزم الولايات المتحدة تنفيذ ضربات تطال البرامج الصاروخية الباليستية لإيران في حال استمرار الأخيرة إعادة بناء ترسانتها.
وبحسب مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي فإن ترامب لم يستبعد إمكانية شنّ هجوم جديد على إيران بمشاركة أميركية، ما اعتبره الطرف الإسرائيلي "خبرا ممتازا". وفي سياق جهود تفادي أي تصعيد محتمل، كشفت تقارير عن اتصالات سرية بين تل أبيب وطهران عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتأكيد على عدم وجود نيّة إسرائيلية لهجوم استباقي قريب.
كما تناول اللقاء مسألة العفو عن نتانياهو في إطار محاكمته على خلفية قضايا فساد، حيث أفاد ترامب بأنه تحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بشأن "صفقة قريبة"، رغم نفي مكتب هرتسوغ أي تواصل. في حين وصف نتانياهو ترامب بـ"أفضل صديق لإسرائيل في البيت الأبيض"، معلنا اعتزام منحه "جائزة إسرائيل للسلام"، والتي قد تُمنح في مايو المقبل، ما يعزز دوره الانتخابي المحتمل.التوتر بين الحليفين
وقد أشاد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع الإشارة إلى احتمال بيع مقاتلات "إف-35" لتركيا مع ضمان عدم استخدامها ضد إسرائيل، في خطوة قد تخفف من حدة التوتر بين الحليفين.
على الرغم من أجواء المديح المتبادل بين ترامب ونتانياهو، لا تزال خلافات عميقة قائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول عدة ملفات، أبرزها تصاعد العنف في الضفة الغربية، وسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وخصوصا من اليمين القومي المتطرف، الأمر الذي يبدو معضلة بالنسبة لنتانياهو لوجود ممثلين عن المستوطنين في حكومته، بحسب "المونيتور".قال نتنياهو: "يريد، أي ترامب، إشراك السلطة الفلسطينية في المرحلة التالية من خطة السلام في غزة. من الضروري إجراء إصلاحات، والتوقف عن تمويل الإرهابيين. لا بد من تغيير مناهجهم الدراسية" لوقف التحرض بحق إسرائيل.
في المجمل، خرج نتانياهو من اللقاء بمكاسب رمزية وسياسية، لكن من دون قدرة على إحداث اختراق جوهري في العلاقات الإسرائيلية الأميركية أو معالجة ملفات الصراع الإقليمي المعقدة. فيما لا تزال مسألة نزع سلاح "حزب الله" في لبنان من دون حل نهائي وكذلك الاتفاق الأمني بين إسرائيل وسوريا.(ترجمات)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
