ما زال التوتر سيد الموقف في اليمن، حيث تضاربت الأنباء بشأن انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بعض المواقع في حضرموت مع انتهاء المهلة الممنوحة له من قبل السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للانسحاب من المحافظة فضلًا عن المهرة.
ورغم نشر مقاطع مصورة تُظهر انسحاب قواته من مناطق في ساحل حضرموت وواديها، إلا أن المجلس نفى ذلك جملة وتفصيلًا، بل وأكد كذلك جاهزية قواته واستعدادها لمواجهة ما وصفه بأي تهديد، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لا تلزمه سياسيًا أو وطنيًا.
تحركات لاحتواء الأزمة
من جهته، توقَّع محافظ حضرموت أن تنسحب قوات المجلس الانتقالي من المحافظة في وقت قريب، ودعا الجهات الأمنية إلى الاستعداد لسد الفراغ.
وبعد يومين من التوتر، بدأت ملامح تحركات سياسية لاحتواء الأزمة بالتبلور على السطح. فقد عقد وزيرا الخارجية السعودي والعماني لقاءً في الرياض، تناول وفق الخارجية العُمانية الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في اليمن وسُبل دعم المسار السياسي ومعالجة جذور الأزمة التي كانت كذلك محور لقاء عقده رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مع السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن.
وأكد العليمي للسفير الأميركي، أن ما يواجهه اليمن لا يندرج في إطار تباينات سياسية، بل يمثل تمردًا مسلحًا على سلطة الدولة وقراراتها السيادية، بينما أكد السفير الأميركي دعم واشنطن لوحدة اليمن واستقراره.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة سحب ما تبقى من قواتها العاملة في اليمن في سياق مكافحة الإرهاب، وذلك بالتنسيق مع الشركاء.
وجاء ذلك بعد ساعات من مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بخروج القوات الإماراتية من البلاد خلال 24 ساعة، ومطالبته إلى جانب المملكة العربية السعودية قوات المجلس الانتقالي بالانسحاب من حضرموت والمهرة، بعد أن أثارت سيطرته على المحافظتين كلَّ هذا التوتر خلال اليومين الماضيين.
مخاوف من "سيناريوهات مرعبة"
وبشأن التغيرات العسكرية السريعة على الأرض في اليمن، يرى أستاذ الإعلام في جامعة قطر، عبد الرحمن الشامي، أن ما يجري ليس سهلاً ويعد "مفاجأة كبرى"، معتبرًا أن رد الفعل الطبيعي يكون متناسبًا مع الحدث الجاري.
ويقول، في حديث للتلفزيون العربي من أستوديوهات لوسيل، إن ما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي من السيطرة على أكبر محافظتين في البلاد، حضرموت والمهرة، زاد من تعقيد المشهد اليمني، مشيرًا إلى أن المحافظتين تتمتعان بخصوصية ورمزية كبيرة.
ويضيف أن هناك العديد من السيناريوهات لحلحلة الوضع والوصول إلى حل سلمي، لكنه حذر من وجود "سيناريوهات مرعبة" ستكون مكلفة للغاية على الجميع، وقد تعيد تصميم الخارطة السياسية والمشهد اليمني برمته.
ونبه الشامي إلى أن الوضع سيكون صعبًا على اليمنيين وسيزيد من معاناتهم، لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من التلفزيون العربي
