تحث الدكتور محمد المخزنجي عن علاقة الطب والأدب في حياته، قائلا: «الأدباء ومهنة الطب» ثنائية دائما ما كانت ولا تزال موضع دهشة وتساؤل، ولعل هذا ناتج عن طبيعة المهنة نفسها والتي يقول فيها المثل المتردد بكثير من لغات العالم، «إنها المهنة التي لا تسمح بأن ينازعها عند صاحبها اهتمام آخر»، وهذا صحيح إلى حد بعيد بحكم واجبات هذه المهنة، في ليل أو نهار، في عطلة أو عمل.
وأضاف في تصريح خاص لـ"الدستور": "وهنا عندي حكاية، فقد حدث بعد أن صدر كتابي الأول «الآتي» أن أثني عليه كاتبنا الأكبر نجيب محفوظ بسطور في تصريح نادر بمجلة عالم الكتاب، دون أن أكون من حوارييه ولا حتى أهديته الكتاب، كان هذا حدثا نادرا من نجيب محفوظ الحذر والمتحفظ، يجعل مئات الوجوه، تتلفت باحثة عن هذا الكتاب الصغير بقصصه بالغة الإيجاز وعمن يكون كاتبه الذي لم يكن متاحا في الوسط الأدبي بالقاهرة إذ هو طبيب شاب يعيش ويعمل في المنصورة.
ويكمل:" عندها سافرت لأذهب إلى الأهرام وأشكره على هذه الهدية النفيسة، كنت أتصور انني سألقاه في مكتبه في الجريدة أشكره وأمكث بضع دقائق وأمضي، لكن الدقائق امتدت أكثر من ساعة ونصف، رحب بي بمودة غامرة وظل يسألني أسئلة عديدة، ومنها ماذا أفعل في «معضلة الجمع بين الطب والأدب؟».
ويواصل:" أجبته بالعامية الشعبية بأنني كالمتزوج من اثنتين، إذا ذهب إلى الأول تغضب الثانية، وإذا ذهبت إلى الثانية تغضب الأولى! وهنا انطلقت ضحكته المجلجلة، وبعدها قال لي: لم يستطع أن يجمع بين الاثنتين غير الدكتور محمد كامل حسين، والدكتور أحمد زكي أبو شادي.
يكمل الدكتور محمد المخزنجي:" وهذا يجعلني الآن تواقا لرد غيبة الغائبين، فهم أولى بالتذكر والتفكر، بالطبع يبرز هنا اسم العظيم يوسف إدريس كطبيب أديب، لكن يكفيني ويكفيه ويرد غيبته ذلك المقال العميق الشجاع الجميل في العدد المائة من «حرف» للكاتبة النادرة والحقيقية والكبيرة في العمق، الأستاذة صافيناز كاظم في مقالها عن يوسف إدريس ورؤيتها الثاقبة والمنيرة لروايته سابقة عصرها «البيضاء»، ولعلي أضم أليها ــبتواضعٍ واجبــ مقدمتي المتواضعة «البحث عن عرق الذهب» في طبعة مؤسسة هنداوي لثلاث من قصصه المنسية تحت عنوان «المارد».
يواصل:" أما ما يلح عليَّ الآن بشأن ثنائية الطب والأدب، ويتصل برأي نجيب محفوظ الذي أبداه لي منذ أكثر من أربعين سنة، فهو عن ثلاثة أطباء نجحوا في الجمع بين ثنائية الطب والأدب، وباقتدار نادر.
أولهما: الدكتور أحمد زكي أبو شادي مؤسس مجلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
