يتجه الدولار الأميركي لتسجيل أكبر تراجع سنوي له منذ 8 أعوام، فيما يرى مستثمرون أن الضغوط مرشّحة للتفاقم، إذا ما اختار الرئيس المقبل للاحتياطي الفدرالي نهجا أكثر ميلا إلى خفض أسعار الفائدة، كما هو متوقع.
وقد انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنحو 8% منذ بداية العام.
وبعد هبوطه الحاد عقب رسوم "يوم التحرير" التي أعلنها دونالد ترامب في أبريل، تعرّضت العملة الأميركية لضغوط مستمرة مع إطلاق الرئيس حملة مكثفة لدفع تعيين شخصية ميسّرة نقديا على رأس الاحتياطي الفدرالي العام المقبل.
وقال يوسوكي ميايري، استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي في نومورا إن العامل الأكبر المؤثر على الدولار في الربع الأول سيكون الاحتياطي الفدرالي، وليس الأمر مقتصرا على اجتماعي يناير ومارس فحسب، بل على هوية رئيس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول.
حسابات الفدرالي
ومع تسعير الأسواق لما لا يقل عن خفضين في أسعار الفائدة العام المقبل، يتباين مسار السياسة النقدية الأميركية مع عدد من نظرائها في الاقتصادات المتقدمة، ما يضعف جاذبية الدولار.
في المقابل، ارتفع اليورو بقوة أمام الدولار بدعم من تضخم معتدل وتوقّعات بموجة إنفاق دفاعي أوروبي تُبقي رهانات خفض الفائدة قريبة من الصفر.
وفي كندا والسويد وأستراليا، يراهن متداولو أسعار الفائدة على زيادات محتملة.
وسجّل مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفا وصل إلى 0.2% يوم الأربعاء، عقب بيانات لوزارة العمل أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي إلى أحد أدنى مستوياتها هذا العام.
ومع ذلك، ظل المؤشر متجهًا لإنهاء ديسمبر على انخفاض بنحو 1%.
وخلال هذا الشهر، سرعان ما تلاشى تفاؤل قصير الأمد بشأن الدولار ليعود المزاج المتشائم الذي هيمن منذ أبريل، حين أثارت التعريفات الجمركية مخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي، وفق بيانات هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) للأسبوع المنتهي في 16 ديسمبر.لائحة المرشحين
في الوقت الراهن، يتمحور كل شيء حول الاحتياطي الفدرالي وهوية من سيخلف جيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للمصرف المركزي في مايو.
وكان ترامب قد لمح مؤخرًا إلى امتلاكه مرشحا مفضّلًا، لكنه قال إنه ليس في عجلة من أمره للإعلان، بالتوازي مع تلميحات بإمكانية إقالة الرئيس الحالي للبنك المركزي.
ويُنظر منذ فترة إلى مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسِت باعتباره الأوفر حظا، فيما عبّر ترامب أيضًا عن اهتمامه بالحاكم السابق للاحتياطي الفدرالي كيفن وورش.
كما تُطرح أسماء حاكمي الفدرالي كريستوفر والر وميشيل بومان، إضافة إلى ريك رايدر من بلاك روك، ضمن قائمة المرشحين.
وقال أندرو هازليت، متداول العملات الأجنبية في مونكس إن تعيين هاسِت سيكون إلى حد كبير محسوبا في الأسعار، نظرا لتقدّمه في السباق منذ فترة، لكن وورش أو والر قد لا يسارعان إلى خفض الفائدة بالوتيرة نفسها، وهو ما سيكون أفضل للدولار.(ترجمات)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
