شلل واسع في إيران.. تصاعد الاحتجاجات وتفاقم الأزمة الاقتصادية

شهدت معظم مناطق إيران يوم الأربعاء شللا شبه كامل حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، بعد أن أصدرت السلطات أوامر بإغلاق الجامعات والمحال التجارية والمكاتب الحكومية في 21 من أصل 31 محافظة، من بينها طهران، في محاولة لاحتواء موجة احتجاجات متصاعدة تغذيها الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وجاء هذا الإغلاق ليوم واحد في وقت يواجه فيه الرئيس مسعود بزشكيان ضغوطا متزايدة بسبب الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية، حيث أعلن في اليوم نفسه تعيين عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد السابق، محافظا جديدا للبنك المركزي، خلفا لمحمد رضا فرزين الذي استقال بشكل مفاجئ مطلع الأسبوع.

وأقر بزشكيان، وفق وسائل إعلام رسمية، بأن المنصب الجديد يواجه "مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد"، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وانهيار قيمة العملة، وهي عوامل دفعت تجارا ومواطنين إلى التظاهر في طهران ومدن أخرى.

تطورات مظاهرات إيران

وتزامن ذلك مع انتشار مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحققت منها "نيويورك تايمز" تُظهر متظاهرين في مدينة فاسا جنوب وسط البلاد وهم يهاجمون مجمعا حكوميا، ما أدى إلى أضرار مادية واعتقال 4 محتجين وإصابة 3 من عناصر الأمن، وفق وكالة تسنيم.

وفي حين قللت السلطات المحلية من خطورة الأحداث، معتبرة أن بعض المحتجين "تأثروا بوسائل إعلام معادية"، ردد متظاهرون في مدن أخرى، بينها همدان، شعارات مناهضة للنظام، من بينها "الموت للديكتاتور، حسب مقاطع نشرتها بي بي سي فارسي.

وتوسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل شرائح اجتماعية ومهنية مختلفة، مع تصاعد الغضب ليس فقط بسبب الوضع الاقتصادي، بل أيضا بسبب أزمة شح المياه وسوء الخدمات.

وفي المقابل، لجأت وسائل إعلام رسمية إلى اتهام "وسائل إعلام إسرائيلية" بمحاولة تحويل المطالب الشعبية إلى أعمال فوضى.

وفي لهجة مغايرة نسبيا، أقر الرئيس بزشكيان ومسؤولون آخرون بـمشروعية المطالب الاقتصادية، معتبرين أن النقد قد يساهم في تحسين الأداء الحكومي، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى "ضغوط خارجية" تزيد من حدة الانقسام الداخلي.

اعتراف رسمي

وتعاني إيران منذ سنوات من العقوبات الغربية وسوء الإدارة الاقتصادية حسب تقرير "نيويورك تايمز"، فيما فاقمت الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي، بمشاركة أميركية، من تعقيد الوضع.

كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات جديدة لإيران إذا أعادت بناء برنامجها النووي، وهو ما ردت عليه طهران بتهديدات مقابلة.

ومن جهته، أكد المدعي العام الإيراني أن الاحتجاجات المعيشية "مفهومة ومنبثقة من واقع اجتماعي"، لكنه حذر من أي محاولة لاستغلالها للمساس بالأمن أو تخريب الممتلكات العامة، متوعدًا بـ"ردّ قانوني حازم".

أما المحافظ الجديد للبنك المركزي، فقد أعلن أن أولوياته تتركز على كبح التضخم، ضبط سعر الصرف، مكافحة الفساد في النظام النقدي، وتعزيز متانة القطاع المصرفي.

ورغم إعلان الحكومة نيتها فتح قنوات حوار مع منظمي الاحتجاجات، يشكك محللون في قدرة هذه الخطوات على تهدئة الشارع.

ويقول المحلل الإيراني أوميد ميماريان إن الاحتجاجات "ليست نتيجة حادث طارئ، بل حصيلة ضغوط تراكمت على مدى طويل".

ويضيف أن الإغلاقات المؤقتة لا تعالج جذور الأزمة ولا يمكنها "احتواء الغضب الشعبي المتنامي".(ترجمات)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
قناة العربية منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 23 ساعة