لماذا يصعب التخلص من الوزن الزائد خلال فترة الأعياد؟

يأتي موسم الأعياد مصحوبًا بمظاهر الإفراط بالحلويات إلى وجبات عشاء متأخرة، وإهمال التمارين الرياضية، واضطراب النوم. بالنسبة للكثيرين، تظهر آثار ذلك بوضوح على الميزان. لكن وفقًا لأخصائيي الغدد الصماء، فإن زيادة الوزن خلال الأعياد لا تقتصر على تناول المزيد من الطعام فحسب، بل تتعلق بكيفية استجابة الجسم داخليًا للتغيرات المفاجئة في نمط الحياة.زيادة الوزنوأوضحت استشارية السكري والغدد الصماء الدكتورة هيتاشفي غوندالياأن الوزن الذي يكتسبه الناس خلال الأعياد غالبًا ما يكون خادعًا.وتابعت أن: زيادة الوزن خلال الأعياد لا تقتصر على بضع سعرات حرارية إضافية، بل تتعلق بكيفية استجابة هرموناتنا وعمليات الأيض لدينا للتغير المفاجئ في الروتين اليومي.في الأيام المحيطة بالأعياد، يكتسب معظم الناس مزيجًا من وزن الماء والدهون. غالبًا ما يكون الارتفاع السريع في الوزن على الميزان ناتجًا عن احتباس الماء بسبب تناول كميات كبيرة من الملح والسكر والكربوهيدرات المكررة.أين الخطر؟لكن المشكلة تبدأ عندما يمتد الإفراط في تناول الطعام خلال الأعياد لأكثر من بضعة أيام احتفالية، ويستمر لأسابيع.وأضافت "عندما يستمر الإفراط في تناول الطعام لأسابيع، يبدأ الجسم بتخزين الطاقة الزائدة على شكل دهون. ويصعب التخلص من هذه الدهون المتراكمة، وغالبًا ما يُساء فهمها على أنها "وزن عنيد".هذا التمييز مهم، لأنه بينما يمكن التخلص من وزن الماء بسرعة بمجرد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، فإن اكتساب الدهون يتطلب تعديلًا مستمرًا في نمط الحياة، وهو أمر يستهين به الكثيرون.التأثير الهرموني الخفي للأعيادإلى جانب السعرات الحرارية، تُخلّ الأعياد بالنظام اليومي، وتؤدي إلى السهر، وتناول وجبات غير منتظمة، وقلة النشاط البدني. وتؤثر هذه التغيرات بشكل غير ملحوظ على التوازن الهرموني.وأوضحت غونداليا: "بعد الإفراط في تناول الطعام خلال الأعياد، نلاحظ أيضًا تحولات أيضية وهرمونية مؤقتة. فعدم انتظام النوم وقلة النشاط البدني قد يُخلّان بحساسية الأنسولين، وإيقاعات الكورتيزول، وهرمونات الشهية مثل اللبتين والجريلين".تُفسر هذه التغيرات الهرمونية شعور الناس بالجوع المستمر حتى بعد العودة إلى تناول كميات الطعام المعتادة، أو عدم شعورهم بالشبع بسهولة كما في السابق.وفسرت أن "هذا المزيج يجعل الناس يشعرون بجوع أكبر، وشعور أقل بالشبع بعد الوجبات، وكفاءة أقل في حرق السعرات الحرارية. عندها يشعرون بأن عملية الأيض لديهم قد تباطأت، حتى لو كان التغيير طفيفًا".من الناحية السريرية، غالبًا ما يلاحظ أطباء الغدد الصماء ارتفاعًا في مستويات السكر في الدم بعد الأعياد، وتفاقم مقاومة الأنسولين، وزيادة التعب، خاصةً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري أو متلازمة التمثيل الغذائي.لماذا تأتي الحميات القاسية بنتائج عكسية بعد الأعياد؟غالبًا ما يدفع الإحباط من الوزن الزائد المستمر الناس إلى اللجوء إلى إجراءات متطرفة، مثل حميات التخلص من السموم، أو خفض السعرات الحرارية بشكل كبير، أو ممارسة تمارين الكارديو بشكل مفرط. وتحذر الدكتورة غونداليا بشدة من هذا النهج.وأكدت الطبيبة المتحدثة لموقع "indiatoday": أن "مفتاح التعافي الصحي ليس اتباع حميات قاسية، بل استعادة التوازن الطبيعي للجسم".وأوضحت أن الحميات القاسية قد تزيد من اضطراب الهرمونات، وترفع مستوى الكورتيزول، وتفاقم فقدان العضلات، مما يجعل فقدان الدهون أكثر صعوبة على المدى الطويل.وأكملت: "الأهم من ذلك كله، يجب أن يمنح الناس أجسامهم الوقت الكافي لإعادة التوازن. فالعادات الصحية المستدامة، وليست الحلول السريعة، هي ما يعيد الجسم إلى وضعه الطبيعي فعلاً".(ترجمات)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 59 دقيقة
منذ 57 دقيقة
منذ 53 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة العربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 7 ساعات
قناة يورونيوز منذ 21 ساعة
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 17 ساعة