اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لطالما كان للّغة العربية دور محوري في عالم الموضة والمجوهرات كعنصر جمالي يعكس هوية بصرية تعبّر عن الجذور والثقافة، وعنصر رئيس في عالم تصميم الخطوط، حيث تتحوّل الحروف إلى لغة بصرية تضيف عمقًا ومعنىً. لذا اختارت CNN بالعربيّة مجموعة من مصمّمي الأزياء والمجوهرات، إضافة إلى مصمّمي الخطوط لتسليط الضوء على هذا التأثير.
وصحيح أنّ مصمّم الأزياء اللبناني سليم عزّام لم يُتقن اللغة العربية خلال سنوات الدراسة، غير أنّ علاقته بها كانت أعمق بكثير من قواعد النحو والبلاغة. فقد وجد في هذه اللغة، حين يرسم ويصمّم، مساحة حرّة للتعبير، وشعر أنّ أشكال حروفها وإيقاعها البصري يساعدانه على الرسم وبناء عالمه الإبداعي.
وفي حديث له مع CNN بالعربية، وصف عزّام علاقته باللغة العربية أنها منحته إحساسًا شاعريًا خاصًا، مكّنه من التعبير عن ذاته، لا سيما أنّه يتحدّر من عائلة تعشق الحكايات، والسرد، والقصص والفكاهة باللهجة العربية المحكية. وقد تأثّر بالأدب الشعبي، لا سيّما بأعمال الأديب سلام الراسي، المعروف بأسلوبه الطريف في نقل حكايات القرى، وهو تأثير تُرجم لاحقًا في لغة عزّام البصريّة.
تأثُّر عزّام باللغة دفعه لاستخدام خط يدّه على رسوم نشرها على انستغرام، ليتحوّل لاحقًا إلى الشعار العربي لعلامته التجاريّة. وعند دخوله عالم الموضة، بدأ بترجمة بعض أبيات الشعر ليستخدمها في تصاميمه، قبل أن يشعر بالحاجة إلى ابتكار لغة مشتركة أكثر شمولًا. فتراجع عن استخدام العبارات الطويلة، واعتمد القصيرة منها.
وصارت القمصان القطنية المكتوب عليها بالعربية بين القطع الأكثر مبيعًا، خصوصًا قميص "شَوب" التي كتبها كما يلفظها بلهجته الجبليّة، وقميص "هناك في قلبي بيت صغير".
أما القميص الذي ارتدته الملكة رانيا خلال مناسبة داعمة للشباب، فكُتب عليه عبارة "في أحلامي لا توجد نهاية"، فقد صُمّم في فترة كان يمرّ فيها لبنان بظروف صعبة وضغوطات داخل الشركة. حينها انهالت الطلبات عليه بشكل غير مسبوق، وكأنّ الرسالة المكتوبة لم تكن موجّهة للجمهور فحسب، بل طاله تردّد صداها شخصيًا.
"قصائد" في مجوهرات وُلدت "قصائد" مصممة المجوهرات اللبنانية عُلا شامي، من رغبة عميقة بألّا تبقى كلماتها حبيسة الذاكرة أو الورق، بل أن تتحوّل إلى شكل ملموس يُعلَّق قرب القلب، ويصبح جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.
أشارت شامي في لقاء مع موقع CNN بالعربيّة، إلى أنّ اللحظة المفصلية جاءت حين قرّرت نقش جملة مختارة من ديوانها الشعري الأول على سوار لترتديه بشكل دائم. لكنّ التحدّي، كما تقول، يكمن في اختصار الأحاسيس بجمل قصيرة لا تتجاوز خمس أو ست كلمات، لكنها تحمل في داخلها معانٍ عميقة.
ولفتت شامي إلى أنّ المجوهرات التي تحمل الكلمات يمكن أن تكون اعترافًا صامتًا أو إعلانًا جريئًا؛ لذلك لا يختار الزبائن العبارات عشوائيًا، وتدور العبارات الأكثر طلبًا غالبًا حول الحب، أو الأمل أو الحلم، مشيرة إلى أنّ زبائن العلامة ينتمون إلى أعمار مختلفة، وأنّ الجيل الشاب شغوفٌ باللغة طالما التصاميم معاصرة وقريبة منه.
الحروف العربية تبقى الأكثر جمالًا وثراءً بالنسبة لمصممة المجوهرات الأردنية هبة جابر تتمتّع اللغة العربية بجمال استثنائي، سواء من حيث اللفظ أو الكتابة أو التكوين البصري، ما يجعلها مادة غنيّة للتصميم والتعبير الفني.
تستوحي جابر تصاميمها من قصص فردية ومميّزة، وتختار مع زبائنها الحروف التي تحمل قيمة عاطفية خاصة، كالأحرف الأولى لأسماء أفراد العائلة، والأبناء، أو أشخاص مقرّبين. ثم تقوم بدمج هذه الحروف بأساليب متداخلة تتناسب مع أشكالها وانسيابيتها، من دون التقيّد الصارم بقواعد اللغة، بل بالاعتماد على ما يخدم التكوين الجمالي ويمنح القطعة روحها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
