لضمان بقائه،اختار النظام استراتيجية المحسوبية في التعامل مع فئات المجتمع؛فمقابل الولاء يقدم الإعانات و«سلال المساعدات» لأكثر من 5 ملايين شخص، لا يلعبون دوراً يُذكر في العملية الإنتاجية -أمير طاهري #رأي_الشرق_الأوسط

على مدار عقود، نظر معظم «خبراء الشؤون الإيرانية» إلى نظرية واحدة باعتبارها «مؤكدة» على صعيد السياسة الإيرانية: ثمة ثلاث فئات من المجتمع لن تثور أبداً على النظام، الذي أسسه الخميني عام 1979: تجار البازار، ورجال الدين، وطلاب الجامعات، الذين انجذبوا إلى الأفكار اليسارية، التي راجت على الساحة العالمية آنذاك.

ولعبت الفئات الثلاث دوراً مركزياً في الثورة الإسلامية عام 1979، مع تعمد تجار البازار إصابة جزء كبير من الاقتصاد بالشلل، وأشعل العلماء الدينيون نار الحمية الدينية بين الجماهير الحضرية الجديدة، في حين قدم الطلبة العقل اللازم لتكميل العضلات الجاري استعراضها في الشوارع.

وعلى مدى عقود، خرق علماء دينيون وطلاب جامعيون هذه القاعدة بعض الأحيان، لكن لطالما ظلت أفعالهم بمثابة استثناء يثبت القاعدة.

أما تجار البازار، فقد واصلوا دورهم باعتبارهم العمود الفقري للنظام، الذي ساعدهم على تجاوز الكثير من الأزمات الصعبة.

ومع ذلك، شهدنا الأسبوع الماضي تحطم هذا التقليد، عندما أغلقت قطاعات كبيرة من سوق طهران أبوابها، وخرج عشرات الآلاف من عمالتها إلى الشوارع، في مظاهرات غاضبة وهتافات تتحدى شرعية النظام.

من الضروري تحديد الوزن الحقيقي للسوق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، لفهم أهمية الاحتجاجات التي كانت لا تزال مستمرة في طهران وأكثر من 50 مدينة أخرى وقت كتابة هذا المقال.

تكشف الأرقام أن سوق طهران وشركاءها داخل أسواق أكثر من 300 مدينة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، يسيطرون على توزيع نحو 40 في المائة من السلع الاستهلاكية في البلاد. وحتى المراكز التجارية الفاخرة الحديثة في طهران والمدن الكبرى الأخرى، تعتمد في نهاية المطاف على «السوق الأم» في طهران للحصول على الإمدادات الرئيسة. كما تتولى السوق تمويل العديد من المدارس الابتدائية والثانوية، بما في ذلك مدارس دينية، علاوة على مساجد وجمعيات خيرية ودور أيتام وجمعيات للمقيمين في العاصمة من الوافدين من خارجها. ويتقاضى المئات من علماء الدين، بمن فيهم بعض الكبار، رواتبهم من السوق.

إذن، لماذا قررت السوق اليوم تغيير موقفها، وإعلان التمرد على النظام، الذي ساعدت في تشييده؟

يدور التفسير الرسمي الذي قدمته السيدة فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الرئيس مسعود بزشكيان، حول أن السوق تشعر بتأثيرات الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك معدل تضخم جامح يجعل تسعير السلع أمراً شديد المخاطرة.

واللافت أن صحيفة «كيهان» اليومية، التي يُفترض أنها تعكس آراء المرشد، أعلنت اتفاقها مع هذا الطرح. وأعلنت في افتتاحيتها، الثلاثاء، أن «الحقيقة أن الارتفاع المستمر في قيمة العملات الأجنبية، وارتفاع تكلفة الواردات، وزيادة الإيجارات، وارتفاع تكلفة الاقتراض ورأس المال المغامر... قد دفعت بالكثير من رجال الأعمال إلى وضع متأزم. في الوقت نفسه، فإن التراجع المستمر للقوة الشرائية للناس، والعجز عن التنبؤ بالأسعار بشكل صحيح، يجعلان استمرار العمليات التجارية صعباً للكثيرين».

ويلقي بعض المدافعين عن النظام باللوم على العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 48 دقيقة
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ ساعة
قناة العربية منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 58 دقيقة