«وول ستريت» تترقب بيانات الوظائف مع انطلاق أول أسبوع تداول في 2026

قد يشهد سوق الأسهم الأميركي تحركات لافتة مع انطلاق أول أسبوع تداول كامل من عام 2026، في ظل ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الشهرية التي تتصدر أجندة مزدحمة بالأحداث الاقتصادية والقرارات السياسية. وتراجعت الأسهم في الجلسة الأخيرة من عام 2025، ما دفع مؤشر S&P 500 إلى تسجيل خسارة شهرية خلال ديسمبر، رغم أن المؤشر أنهى عام 2025 بمكاسب تجاوزت 16%، محققًا العام الثالث على التوالي من المكاسب المزدوجة الرقم، وفي المقابل استقر مؤشر التقلبات VIX بالقرب من أدنى مستوياته خلال العام. ترقب لقرارات سياسية وبيانات اقتصادية مؤثرة رغم ضعف أحجام التداول في نهاية 2025، من المتوقع أن يبدأ العام الجديد بزخم قوي، مع انتظار المستثمرين قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وأشار ماثيو مالي، كبير استراتيجيي السوق في شركة ميلر تاباك، إلى أن مؤشر S&P 500 يتداول قرب أعلى مستوياته التاريخية، لكنه لا يزال قريبًا من مستوياته المسجلة في أواخر أكتوبر تشرين الأول. وقال مالي إن السوق يبحث عن اتجاه واضح، مضيفًا أن الخروج من النطاق الحالي سيحدد ما إذا كان المستثمرون سيشعرون بمزيد من الثقة أو القلق تبعًا لمسار الحركة. بيانات الوظائف قد ترسم مسار أسعار الفائدة من المتوقع أن تلعب بيانات التوظيف المرتقبة في 9 يناير كانون الثاني دورًا محوريًا في توجيه توقعات أسعار الفائدة. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة من 2025، مدفوعًا بمخاوف تتعلق بتباطؤ سوق العمل، في ظل سعيه لتحقيق التوازن بين التوظيف الكامل والسيطرة على التضخم.

ورغم أن خفض الفائدة دعم أسواق الأسهم، فإن مسار السياسة النقدية خلال 2026 لا يزال غير واضح، خاصة مع استمرار التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ومع استقرار سعر الفائدة المرجعي عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، تشير عقود الفائدة المستقبلية إلى ضعف احتمالات الخفض في اجتماع يناير، مقابل احتمال يقارب 50% لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية في مارس آذار. مخاوف من تباطؤ اقتصادي أعمق قال إريك كوبي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورث ستار لإدارة الاستثمارات، إن تراجع سوق العمل منح الاحتياطي الفيدرالي هامشًا أكبر لتغيير نظرته بشأن خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن المستثمرين قد يبدؤون بإعادة توزيع استثماراتهم وجني بعض الأرباح. في المقابل، يحذر محللون من أن ضعفًا مفرطًا في بيانات التوظيف قد يشير إلى مخاطر اقتصادية أكبر مما تتوقعه الأسواق حاليًا. وبحسب استطلاع لرويترز، من المتوقع أن يضيف الاقتصاد الأميركي 55 ألف وظيفة في ديسمبر كانون الأول، مقارنة بزيادة قدرها 64 ألف وظيفة في نوفمبر تشرين الثاني، بينما بلغ معدل البطالة 4.6%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. التضخم ونتائج الربع الرابع تحت المجهر تشمل البيانات المنتظرة أيضًا مؤشرات نشاط قطاعي الصناعة والخدمات، إلى جانب بيانات الوظائف الشاغرة وسوق العمل، مع عودة جدول الإصدارات الاقتصادية إلى طبيعته بعد توقف دام 43 يومًا بسبب إغلاق الحكومة الأميركية. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في 13 يناير، وهو من أكثر البيانات متابعة لقياس اتجاهات التضخم. وقال سكوت رين، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار، إن أي بيانات تتعلق بالنشاط الاقتصادي أو التضخم ستجذب اهتمام الأسواق بقوة، مشيرًا إلى أن بيئة النمو المعتدل والتضخم المتراجع تعد داعمة للأسهم والأصول عالية المخاطر. رهان على أرباح الشركات رغم التقييمات المرتفعة يستعد المستثمرون لانطلاق موسم نتائج الربع الرابع، مع إعلان نتائج بنك جيه بي مورغان في 13 يناير كانون الأول، إلى جانب تقارير بنوك كبرى أخرى خلال الأسبوع ذاته. ورغم وصول الأسهم إلى تقييمات تاريخية مرتفعة، يراهن المستثمرون على استمرار نمو الأرباح، إذ تشير بيانات LSEG IBES إلى أن أرباح شركات مؤشر S&P 500 ارتفعت بنحو 13% في 2025، مع توقعات بنمو إضافي قدره 15.5% في 2026. وقال نيكولاس كولاس، الشريك المؤسس لشركة داتا تريك للأبحاث، إن الاستثمار في مؤشر S&P 500 عند مستوياته الحالية يتطلب الثقة بمزيج من نمو قوي للأرباح واستمرار ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية والسياسات الكلية. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 54 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات