اقتصاد أميركا يدخل 2026 وسط مخاوف ضعف سوق العمل وعودة التضخم

لا يعاني الاقتصاد الأميركي نقصاً في المخاوف مع توجهه إلى عام 2026، وسط تباين في آراء الخبراء بشأن متانة سوق العمل وآفاق التضخم والنمو.

ويرى الاقتصاديان مارك زاندي وكلوديا سهم أن سوق العمل الحالية، التي تُوصف بأنها «ضعف التوظيف وضعف التسريح»، غير قابلة للاستمرار، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى قفزة في معدلات البطالة بحسب «ماركت ووتش».

وسجّل الاقتصاد نمواً بنسبة 4.3% في الربع الثالث، إلا أن معدل البطالة واصل ارتفاعه تدريجياً ليبلغ 4.6% في نوفمبر، مقارنة بـ4% في بداية العام.

استقرار إنتاج الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة خلال نوفمبر

وبينما تبدو توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي واقتصاديي «وول ستريت» لعام 2026 متفائلة عموماً، مع تسارع النمو واستقرار البطالة وتراجع التضخم في العام الجديد، فإن خبراء اقتصاديين مستقلين آخرين أكثر قلقاً، ويرون العديد من المخاطر المحتملة. ويشير هؤلاء إلى سوق عمل تبدو ضعيفة، في وقت تعثّر فيه التقدم المحرز في كبح التضخم.

وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في «موديز أناليتكس»، في مقابلة مع «ماركت ووتش»: «الاقتصاد يبدو هشّاً إلى حدّ كبير».

ضعف التوظيف قد ينذر بمشكلات

منذ الصيف، تمثلت الأخبار الإيجابية في انخفاض وتيرة تسريح العمال، غير أن معظم الشركات لا تضيف وظائف جديدة. ويصف الاقتصاديون هذا الوضع بأنه سوق عمل «ضعف التوظيف وضعف التسريح».

ويتفق زاندي وكلوديا سهم، الاقتصادية البارزة التي شغلت سابقاً منصباً في الاحتياطي الفيدرالي وتشغل حالياً منصب كبيرة الاقتصاديين في «نيو سنشري أدفايزرز»، على أن هذا الاتجاه غير مستدام وقد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في البطالة.

لافتة «نحن نوظف» تظهر في محطة وقود «واوا» في أورلاندو، فلوريدا، الولايات المتحدة، بتاريخ 17 أبريل 2021.

وقالت سهم: «لا نملك سوق عمل تبدو في حالة توازن مريح»، وأضافت: «لا يمكن للاقتصاد أن يستمر طويلاً في وضع ضعف التوظيف وضعف التسريح. فهناك حدّ لما يمكن دفعه قبل أن تبدأ الأمور في التفكك على صعيد المستهلكين»، وأوضحت أنه إذا توقف المستهلكون عن الإنفاق، فستلجأ الشركات إلى تسريح العمال.

وقال زاندي: «طالما أن الاقتصاد لا يخلق وظائف وأن البطالة ترتفع، فمن الصعب الشعور بالارتياح تجاه أداء الاقتصاد».

كان الاقتصاد الأميركي قد سجّل نمواً أقوى من المتوقع بلغ 4.3% في الربع الثالث، وهو أفضل أداء خلال عامين، إلا أن معدل البطالة واصل ارتفاعه تدريجياً ليصل إلى 4.6% في نوفمبر، مقابل 4% في مطلع العام.

تعثّر مبيعات المنازل في الولايات المتحدة خلال نوفمبر

اختلاف في تشخيص سوق العمل

من جانبه، يرى آدم بوزن، رئيس «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي»، أن زاندي وسهم يبالغان في التركيز على ضعف الطلب على العمالة. ويشير إلى أن سوق العمل شهدت تغيّرات هيكلية كبيرة في مرحلة ما بعد الجائحة.

وقال: «جرى قدر كبير من التكيّف في سوق العمل خلال فترة قصيرة جداً، ونتيجة لذلك لم يتبقَّ الكثير مما يمكن تعديله». وأضاف أن أرباب العمل «كوّنوا مخزوناً من العمال» يمكن تقليصه تدريجياً، ما يسمح بارتفاع البطالة لفترة من دون الدخول في ركود.

التضخم قد يعود إلى التصاعد

يبدي بوزن قلقاً أكبر من سهم وزاندي حيال الضغوط التضخمية في عام 2026. وقال: «سنشهد مجموعة من العوامل التضخمية»، من بينها رسوم «ترامب» الجمركية، واحتياطي فيدرالي تقلّ مصداقيته في مكافحة التضخم، إضافة إلى التحفيز المالي الناتج عن مشروع قانون الضرائب الجمهوري الذي أُقرّ الصيف الماضي.

وأشار إلى أن صدمات التضخم ستكون أشد تأثيراً وأكثر استمراراً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 12 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 12 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 33 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة