مصطفى عبد المعطى حوار الهندسة مع الطبيعة فى ذاكرة التراث

مساحة للتأمل والحوار يقدمها الفنان مصطفى عبدالمعطى، فى معرضه الجديد، بأشكاله الهندسية المعتادة وألوانه المتنوعة، يعيد صياغة علاقتنا بالطبيعة والزمن والكون والتراث الإنسانى، مقدّمًا رؤية تشكيلية تجعل من الدائرة والهرم والمكعب مفاتيح لقراءة الحياة بوصفها حركة أبدية لا تعرف بداية ولا نهاية ورحلة بصرية وفكرية فى جوهر الوجود.

يقدّم الفنان تصورًا للفن بوصفه طاقة إيجابية قادرة على ملامسة الإنسان فى كل زمان ومكان، ويستكشف بأعماله الجديدة أعماق النفس، فيثير لدى المتلقى أسئلة عن التوازن والوجود والاستمرارية، فتظهر فى أعماله دوائر بلا بداية أو نهاية، وأشكال تتداخل وتتحاور، بين الفضاء والطبيعة، وبين التراث والحداثة، وذلك فى معرضه الذى يحمل عنوان «سحر الألوان وفلسفة الأشكال»، ويبدأ فى قاعة الزمالك للفن من 12 يناير الجارى.

تمتد التجربة الفنية للدكتور مصطفى عبد المعطى لأكثر من ستة عقود، تميزت تجربته بأشكاله الهندسية التى تنفرد بالبطولة فى كل عمل، تلك الأشكال يؤكد أنها تمثل جوهر بنية الطبيعة، فكل شىء فى الكون مع تجريده يصبح شكلًا هندسيًا، من الدائرة التى تأخذ جزءًا بارزًا من التكوين، فتتداخل وتعطى معنى الأبدية، بلا بداية ولا نهاية، فهى البدر والشمس والأرض، وكذلك المثلث والمربع، فلا يمكن فصل الهندسة عن الطبيعة.

لا يرى «عبدالمعطى» الفن كرسالة مغلقة ولا موضوعًا محددًا سلفًا، وإنما تجربة إنسانية حية تتجدد مع كل مشاهدة، وتتعدد دلالاتها بتعدد القراءات، ويوضح أن المعرض ليس فكرة مغلقة أو موضوعًا جاهزًا، بل مساحة لعرض تجربة فنية متواصلة، فالمعرض قد يقدّم أعمالًا جديدة، لكنه لا يقوم على طرح أفكار جديدة بمعناها المباشر أو المعلن.

ويوضح لـ«أيقونة» أن ما يهمه أن يقف المتلقى أمام العمل الفنى ليبحث عن نفسه داخله، لا أن تُفرض عليه قراءة محددة أو فكرة بعينها، فالفنان لا يملى على المشاهد أوامر أو نصائح من خلال العمل، وإنما يترك له مساحة الحوار، بحيث يتفاعل المشاهد مع العمل الفنى ويستنتج بنفسه ما يقوله له العمل، قائلا: «الحوار بين المشاهد والعمل جوهر التجربة الفنية، فالأثر الحقيقى للعمل يتشكل فى الانطباع الذى يتركه لدى المتلقى».

ويرى أن هذا هو جوهر الفن الحديث والمعاصر، حيث يكن العمل الفنى مثيرًا للمشاهد ومحفزًا له على التفاعل الإيجابى. فهدف العمل ليس أن يقدّم معنى واحدًا ثابتًا، بل أن يفتح مجالًا للتأويل، وأن يسمح لكل متلقٍ بأن يرى العمل من منظوره الخاص. وبهذا المعنى، يصبح العمل الفنى كائنًا حيًا يتشكل حضوره بقدر تفاعل المشاهدين معه.

ويؤكد أن هذا التفاعل يخلو من الأوامر أو التوجيهات المباشرة، فالعمل الفنى هنا لا يلقّن، بل يثير، وقد يستدعى لدى مشاهد صورًا أو إحساسات لم يكن الفنان قد وضعها بشكل مباشر داخل العمل. فقد يرى أحدهم فى العمل شجرة أو حديقة، بينما يرى آخر البحر أو الفضاء، ويتمتع كل مشاهد بحرية كاملة فى إسقاط تجربته الخاصة على العمل الفنى.

وعن ارتباط أعماله بالتراث والهوية المصرية، يؤكد أن الارتباط بالتراث ليس اختيارًا واعيًا أو قرارًا مسبقًا، بل هو أمر متجذر فى وجدان الفنان. فمصر تمتلك.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 23 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات