اجتماع ترامب ونتانياهو الأخير في ولاية فلوريدا الأمريكية حمل في طياته عدة ملفات، منها الملف النووي الإيراني، وغزة، فضلًا عن وقف وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، والحد من هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في جميع المحافظات الفلسطينية في الضفة. هذا ما تم تسريبه، ولكن يبقى هناك الكثير من الغموض حول طريقة التنفيذ، أو ما إذا كان نتانياهو قد أقنع الرئيس الأمريكي بخطورة ملفي غزة وإيران. ويبدو أن ثمة عملية جراحية بسيطة لإيران قد تكون في القريب العاجل.
أما بخصوص قطاع غزة، فحسب المخطط، فإن البدء بالمرحلتين الثانية والثالثة يحتاج من سنتين إلى ثلاث سنوات، وربما يمتد إلى مدة أطول. المهم أن شروط نتانياهو كثيرة، ومنها تسليم رفات آخر إسرائيلي لدى حماس، والأهم سلاح حماس. هنا تكمن المعضلة؛ فحماس تصر على عدم تسليم سلاحها مهما بلغ الأمر من التعقيد، وإسرائيل متمسكة بشكل كبير بتسليم سلاح حماس. بين هذين القطبين، الإسرائيلي وحماس، تضيع أحلام الغزيين الذين يحلمون بالعودة إلى ديارهم.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح بأنه سيعمل على بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، وأكد خلال اجتماعه مع بنيامين نتانياهو أنه يعتزم الانتقال بسرعة كبيرة إلى المرحلة المقبلة، مشددًا على أن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس شرط أساسي. ويبدو أن نجاح نزع سلاح حماس، التي تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى كمنظمة إرهابية، أمر غير مؤكد في الوقت الحالي. لماذا؟ في الواقع، تعتبر حماس تسليحها ضمانة لوجودها عسكريّاً وسياسيّاً ورمزيّاً. ولو وافقت حماس على هذا المطلب، فإنها بذلك تعرض وجودها كحركة مقاومة لخطر الانهيار، إذ يشكل السلاح أحد الأعمدة الأساسية التي تستند إليها في مقاومة إسرائيل والوعد بتحريرها، وهو ما شكّل جوهر خطابها منذ تأسيسها عام 1987.
وقد وظفت الحركة هذا الخطاب لتبرير مقاومتها، بما في ذلك سياساتها الداخلية تجاه سكان غزة، ولحشد الدعم داخلياً وخارجياً على مر السنوات. وتكمن المعضلة الحقيقية في أن تخلي حماس عن سلاحها قد يفضي إلى زوالها، لأن المقاومة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
