الحاج صادق سعدون البهادلي
وليد الكعبة حين ولد العدل في بيت الله ليست ولادة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حدثا عابرا في سجل التاريخ بل هي اية إلهية كتبت بحروف النور لتعلن أن للعدل مولدا وللشجاعة منبعا وللإيمان وجها ناصعا لا يخطئه الزمان.
ولد علي عليه السلام في قلب الكعبة المشرفة في بيت الله الحرام ولم يعرف قبله ولا بعده مولود تشرف بهذه الكرامة العظمى. انشق جدار الكعبة لفاطمة بنت أسد فدخلت وهي تنادي ربها فكان الجواب الإلهي ولادة أسد الله الغالب في أقدس بقاع الأرض. وكأن السماء أرادت أن تقول للناس: هذا الذي سيكسر به باطل الجاهلية ويقام به ميزان الحق لا يولد إلا حيث الطهارة المطلقة. لم تكن الكعبة مكانا فحسب بل كانت رسالة. فكما أن الكعبة قبلة المسلمين كان علي عليه السلام قبلة القيم ومحراب الفداء وسيف الحق الذي لا ينثني.
نشأ في حضن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم فكان أول من امن به من الفتيان وأصدق من نصره وأشد من دافع عن رسالته حتى قال فيه رسول الله (أنا مدينة العلم وعلي بابها).
علي عليه السلام ليس شخصية تاريخية تقرأ في الكتب بل منهج حياة. هو الذي جمع بين العبادة والسياسة بين السيف والعدالة بين الزهد والحكم. لم يغره سلطان ولم تسكته دنيا وكان يقول كلمته ولو اجتمع العالم ضده لأنه تربى في بيت الله فلا يخضع إلا لله.
وفي زمن تتكاثر فيه الأقنعة وتغتال فيه القيم تعود ولادة وليد الكعبة لتذكرنا أن الإصلاح لا يولد في القصور بل في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
