((كان ثمة نمط في هذا السيرك فبينما كان السنتور يلقي كلمته، كان مساعدوه يلقون بمجموعات من الطيور الورقية في الهواء، فتدّب الحياة في هذه المخلوقات الاصطناعية، وتحلّق حول المنصة.. كان رجال آخرون يفرغون بعض جذوع الأشجار من الشاحنات، ويغرسونها في تربة نترات البوتاسيوم وراء الجموع الحاشدة، وكانوا قد أقاموا واجهة كرتونية من بيوت خيالية من الآجر الأحمر ذات نوافذ زجاجية، وأخفوا وراءها الأكواخ الحقيقية البائسة ))
هل الصورة الحقيقية للدولة كما نراها؟
هل المؤسسات راسخة في الأرض، أم أنها مجرد "طيور ورقية" تحلق في لحظة احتفالية لتخدع عيوننا؟ هل المنظومة تعمل بشكل جيد حقاً، أم أن ما نراه غطاء تجميلي لمؤسسات كثيرة نخرها الفساد، فباتت كواجهات الكرتون التي تبهر الناظرين من بعيد، وتخفي خلفها عجزاً وبؤساً لا تدركه الأبصار إلا حين تقع
المصيبة؟
استعرت النص أعلاه من أدبيات "الواقعية السحرية" للتعبير عن سؤال كبير أصبح يقرع رؤوسنا بحدة: هل نحن على شفا هاوية؟ وهل السوءة التي كشفتها حبات المطر هي النموذج الحقيقي لما نحن عليه، بعيداً عن صخب المهرجانات ووعود "الآجر الأحمر" التي تبني لنا قصوراً من أوهام؟
طوال شهر مضى، تلقى فيه الأردنيون صدمات متتالية تمس منظومة الأمان في الصميم. صدمات لم تترك ركناً إلا وهزّته من وادي عبدون وحتى عراق الكرك لتكشف أننا نعيش في "سيرك" كبير، حيث "السنتور" يواصل خطابه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
