الزمن موصول، لا فراغات ولا عتبات تفصل عاماً عن آخر، وكل عام يستلم من سابقه ويبني عليه ويسلم اللاحق له ليتواصل العد وتستمر مسيرة الحياة. ملامح اليوم لا تختلف عن ملامح الأمس بل مستمدة منها، والاختلاف بين الأعوام فقط يكون في كلام العرافين والمشعوذين والدجالين الذين يعتبرون فترات الانتقال من عام لآخر مواسم ازدهار لهم بتوقعاتهم التي يخدعون بها بعض الذين مازالوا يؤمنون بالتخاريف رغم التقدم العلمي الكبير والثورة التقنية التي قادتنا إلى الذكاء الاصطناعي، ليصبح من أدوات الحياة الأساسية في 2025 وستتضاعف مكانته وقدراته وتأثيره ومساحات استحواذه في 2026 وما بعدها.
رغم التطورات المذهلة لا يزال الإنسان محاصراً بالعنف والحروب في أربع جهات الأرض، وكأنه كلما ازداد العالم تقدماً وإبهاراً في التكنولوجيا والعلوم، ازداد جنوناً في السياسة، عالم فقد عقله واستسلم لرغبات ونزوات ومطامع سادته، والنتيجة المزيد من الحروب والدمار وكثير من الفقر والمرض والضياع، وانتشار أكبر لجماعات الإرهاب الذي يجوب العالم متخفياً بأشكال حقوقية أحياناً ودينية أحياناً، يبدّل في أقنعته لتحقيق أهدافه والتي تتمثل في المزيد من زعزعة الاستقرار العالمي ونشر الشك والريبة والخوف بين الشعوب.
عام 2025 كان عام اللايقين، بعد أن فقد الناس الثقة في كل شيء، ابتداءً من اللغة التي يتواصلون بها وأصبحت مجوفة، فالكلمات لا تعبّر عن معانيها، ولو أحصينا أكثر الكلمات ترديداً على ألسنة الدبلوماسيين والساسة والزعماء حول العالم لوجدناها «السلام»، الكل يدعو للسلام ويطالب به، ولكن القليل هو الذي يعمل لبلوغه، ولأنه قليل فلن يستطيع الصمود في وجه الكثير الذي يطالب بالسلام وهو يخطط للحرب، ولعل الكلمة التي تليها في لغة الإعلام والدبلوماسية هي «الاستقرار»، تتردد كثيراً رغم أنها أصبحت كالأحلام بعيدة المنال، قلاقل في مختلف القارات، نزاعات على الحدود، صراعات أهلية، صدامات في الجو وتحرشات في البحر ومواجهات على البر، ولا نعرف من أين يأتي الاستقرار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
