ليس حبّ الشعوب لقادتها مسألة عاطفة عابرة، ولا نتيجة دعاية آنية، بل حصيلة تراكم طويل من الأفعال، والقرارات، والقدرة على لمس حياة الناس اليومية. وحين يُطرح سؤال: لماذا يحبّ السعوديون الأمير محمد بن سلمان؟ فإن الجواب لا يُختزل في سبب واحد، بل يتوزّع على مساحات واسعة من التحوّل، والطموح، واستعادة الثقة بالمستقبل.
أوّل هذه الأسباب أنّ محمد بن سلمان قدّم للسعوديين مشروعاً واضحاً ومعلناً، لا وعوداً فضفاضة. رؤية 2030 لم تكن مجرّد وثيقة حكومية، بل تحوّلت إلى لغة يومية يتداولها الناس في أعمالهم، وفي تعليم أبنائهم، وفي خياراتهم المهنية. للمرة الأولى، يشعر المواطن أنّ الدولة تخاطبه بخارطة طريق، لا بشعارات. هذا الوضوح منح الناس شعوراً بالأمان، لأنهم يعرفون إلى أين تتجه بلادهم، وما الدور المنتظر منهم.
السبب الثاني يتمثّل في الجرأة على اتخاذ القرار. في مجتمع محافظ بطبيعته، كان من الصعب تحريك ملفات مؤجّلة منذ عقود، سواء تعلّق الأمر بإعادة هيكلة الاقتصاد، أو بمراجعة أنماط الحياة، أو بفتح مجالات جديدة للترفيه، والفنون، والرياضة. غير أنّ محمد بن سلمان واجه هذه التحدّيات بجرأة محسوبة، لا صدامية، فبدت التغييرات وكأنها انتقالٌ طبيعي، لا قطيعة. هذه الجرأة خلقت احتراماً قبل أن تخلق إعجاباً.
وثالث الأسباب أنّ السعوديين رأوا في قيادتهم الجديدة قائداً شاباً يشبههم. لا يتحدّث من برج عاجي، ولا يُدير الدولة بعقلية تقليدية. حضوره الإعلامي، لغته المباشرة، واعترافه بالأخطاء أحياناً، كلّها عناصر قرّبته من الناس. هو قائد لا يدّعي الكمال، بل يعمل بمنطق التجربة والتعلّم، وهو منطق يقدّره جيل شاب يشكّل غالبية المجتمع.
السبب الرابع مرتبط بالاقتصاد وفرص العمل. لسنوات طويلة، كان هاجس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
