في بيانٍ سياسي وإنساني شديد الحساسية، وجّه الشيخ أحمد صالح العيسي نداءً عاجلاً ومؤثراً إلى أبناء المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتهم رجال وأبناء عدن الباسلة، وأبين الصمود، وشبوة التاريخ، ولحج، والضالع، دعاهم فيه إلى وقفة جادة ومسؤولة خلف الشرعية الدستورية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي. ولم يكن خطاب العيسي مجرد دعوة سياسية عابرة، بل جاء كاستقراءٍ عميق لمخاطر المرحلة، حيث شدد بلهجةٍ يملؤها الحرص على المكتسبات الوطنية، على ضرورة إعلاء صوت العقل والسمو فوق جراح الماضي، محذراً من أن الانجرار خلف دعوات "الانتقام والتصفيات" ليس إلا انتحاراً سياسياً واجتماعياً سيؤدي إلى تمزيق النسيج الجنوبي من الداخل، وهو الأمر الذي لن يخدم القضية الجنوبية، بل سيحيل أحلام أبنائها إلى رماد تحت وطأة الفوضى.
وأكد العيسي في رؤيته للمصالحة الوطنية أن جراحات الماضي يجب أن تكون درساً للتعلم لا وقوداً للصراع، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى لنهضة الجنوب تبدأ من "مصالحة الذات" وتكريس قيم التسامح فعلاً لا قولاً. وفي سياق عملي وحاسم، رسم العيسي "موجبات النجاة" التي يجب على السلطات المحلية والقوى السياسية الانخراط فيها فوراً، بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة، وبالتنسيق الكامل مع خارطة الطريق التي يدعمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
