درجة حرارة الجسم ليست رقمًا ثابتًا كما يظن كثيرون، فهي تتغير على مدار اليوم حسب نشاطك، وطعامك، وعمرك، وحتى حالتك النفسية. لكن حين تنخفض الحرارة بشكل ملحوظ عن الطبيعي إلى ما دون 35 درجة مئوية يصبح الأمر إنذارًا حقيقيًا يحتاج تفسيرًا عاجلًا. انخفاض الحرارة لا يعني مجرد الشعور بالبرد، بل قد يعكس اضطرابًا في عمل أعضاء أساسية كالقلب أو الغدة الدرقية أو الجهاز العصبي.
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health الأمريكي، فإن انخفاض حرارة الجسم قد يكون نتيجة لعوامل بيئية بسيطة مثل التعرض للبرد لفترات طويلة، أو علامة على مشكلة صحية داخلية مثل قصور الغدة الدرقية أو التهابات حادة أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية.
أولاً: متى تكون درجة الحرارة منخفضة فعلًا؟
المدى الطبيعي لحرارة الجسم يتراوح بين 36.1 و37.2 درجة مئوية. أما إذا انخفضت الحرارة عن 35 درجة مئوية، فحينها يبدأ الجسم في فقدان قدرته على أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي.
عند هذه النقطة، تتأثر العضلات، ويبطؤ النبض، ويتراجع نشاط الدماغ، وقد تصل الحالة إلى انخفاض حرارة الجسم العرضي وهي حالة طبية طارئة تستدعي تدخلاً سريعًا.
ثانيًا: التعرض للبرد السبب الأبسط والأكثر شيوعًا
الانخفاض الحاد في درجة الحرارة غالبًا ما يبدأ من الخارج. حين يتعرض الجسم لجو بارد لفترة طويلة خاصة في الشتاء أو عند الغرق في ماء بارد يفقد حرارته بسرعة أكبر مما يستطيع توليدها.يُعد كبار السن والرضع الأكثر عرضة لذلك، لأن أجسامهم لا تستطيع الحفاظ على التوازن الحراري بكفاءة.
ومن أعراض هذه الحالة: ارتجاف مستمر، بطء في التنفس، وتعب عام قد يصل لفقدان الوعي.
في مثل هذه الحالات، يجب:
نقل المصاب فورًا لمكان دافئ وجاف.
إزالة الملابس المبللة.
لف الجسم ببطانيات دافئة.
تقديم مشروبات دافئة غير ساخنة مباشرة.
ويُمنع استخدام الماء الساخن أو المدفأة مباشرة على الجلد، لأن ذلك قد يسبب حروقًا أو اضطرابًا مفاجئًا في الدورة الدموية.
ثالثًا: قصور الغدة الدرقية بطء الهرمونات يُبطئ حرارة الجسم
الغدة الدرقية هي "الثرموستات الداخلية" للجسم. عندما يقل إنتاجها للهرمونات، تنخفض معدلات الحرق، ويصبح الجسم أكثر برودة حتى في أجواء معتدلة.
يظهر القصور عادة مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الخمول، تساقط الشعر، زيادة الوزن، وجفاف الجلد.
ويُعتبر انخفاض الحرارة علامة مميزة أحيانًا لهذه الحالة.
العلاج بسيط لكنه يحتاج التزامًا مدى الحياة بتناول هرمون الثيروكسين التعويضي تحت إشراف طبي.
رابعًا: اضطرابات الجهاز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
