بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية، تعود الولايات المتحدة إلى ممارسة قديمة طالما شكّلت أحد أعمدة سياستها الخارجية: تغيير الأنظمة بالقوة.
وفي تحليل نشره موقع آسيا تايمز، يناقش الكاتب دانيال ويليامز ما إذا كان هذا التدخل الجديد قادراً على تجاوز إخفاقات التجارب الأمريكية السابقة في أفغانستان والعراق، أم أنه يكرر أخطاء الماضي بأدوات جديدة.
تغيير الأنظمة: تقليد متجدد
وقال الكاتب إن الإطاحة بمادورو تمثل إحياء لنهج أمريكي يعود إلى أكثر من قرن، تمثّل في إسقاط حكومات، معظمها في أمريكا اللاتينية، بهدف إخضاعها للإرادة الأمريكية.
وأضاف أن هذه التدخلات لم تنته دائماً إلى نتائج مستقرة أو ديمقراطية، بل إن كثيراً منها أخفق حتى على المدى القصير في تحسين أنماط الحكم أو تحقيق الاستقرار.
دروس أفغانستان والعراق
وتابع الكاتب أن سياسة تغيير الأنظمة توسعت في القرن الحادي والعشرين خارج نصف الكرة الغربي، لتشمل آسيا، حيث فشلت الولايات المتحدة في تحويل نظامين استبداديين في أفغانستان والعراق إلى ديمقراطيات نموذجية.
وأوضح أن طالبان، التي استضافت أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، أُطيح بها لكنها عادت إلى الحكم بعد عشرين عاماً من القتال ضد القوات الأمريكية، فيما انسحبت واشنطن من العراق عام 2011، تاركة بلداً يعاني الفساد والانقسام وانتشار الميليشيات المدعومة من إيران.
خطة ترامب
وأشار الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا مقتنعاً بإمكانية تحقيق نجاح مختلف في فنزويلا، إذ أعلن عزمه إدارة البلاد مباشرة لفترة غير محددة، تمهيداً لما وصفه بانتقال آمن ومنظم.
ونقل عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى أن يحين الوقت المناسب لانتقال سليم، مبرراً ذلك بالخوف من وصول قيادة جديدة لا تراعي مصلحة الشعب الفنزويلي.
وأضاف الكاتب أن بعض المحللين يرون أن فنزويلا تفتقر إلى الانقسامات العرقية والطائفية التي قوّضت التجربتين العراقية والأفغانية، ما قد يمنح التدخل الأمريكي فرصة أفضل للنجاح.
وفي المقابل، أوضح أن منظمات وخبراء حذروا من مخاطر التقليل من احتمالات العنف، إذ قد تقاوم قطاعات من الجيش والأجهزة الأمنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




