في مشهد دولي يتسم بتصاعد غير مسبوق في منسوب التهديدات والعمليات العسكرية المباشرة، أعادت الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، فرض منطق القوة الخشنة على العلاقات الدولية، بعد تنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد.
وهذه الخطوة لم تُغلق ملف فنزويلا، بل فتحت أبوابًا واسعة للتساؤل حول المرحلة المقبلة من السياسة الأمريكية، خاصة مع توالي تصريحات ترامب التي حملت تحذيرات مباشرة وصريحة لدول وقادة آخرين، ما أعاد إلى الواجهة سؤالًا مقلقًا: من التالي؟
فنزويلا كنقطة تحول لم تكن عملية فنزويلا حدثًا معزولًا، بل مثلت نقطة تحول حادة في أسلوب التعامل الأمريكي مع الأنظمة التي تصنفها واشنطن معادية أو خارجة عن الطاعة. فاعتقال رئيس دولة ذات سيادة ونقله إلى الأراضي الأمريكية بعث برسالة صادمة إلى حلفاء وخصوم الولايات المتحدة على حد سواء، مفادها أن الخطوط التقليدية للقانون الدولي لم تعد عائقًا أمام التحرك الأمريكي إذا ما تعلق الأمر بالأمن القومي أو بالمصالح الاستراتيجية.
بعد فنزويلا.. دائرة التهديد تتسع بعد ساعات قليلة من العملية في فنزويلا، أطلق الرئيس الأمريكي سلسلة تصريحات اعتُبرت بمثابة إنذارات مبكرة لدول أخرى في أمريكا اللاتينية.
فقد وجّه ترامب تحذيرات صريحة إلى حكومات المكسيك وكوبا وكولومبيا، ملمحًا إلى أن بلدانهم قد تكون التالية في حال استمرار ما وصفه بالفشل أو التواطؤ مع تهديدات تمس الولايات المتحدة.
وخلال رده على سؤال حول موقف كوبا من العملية الفنزويلية، قال ترامب إن كوبا دولة فاشلة في الوقت الحالي ، مضيفًا أن بلاده تريد مساعدة الشعب الكوبي ، على حد تعبيره، في خطاب يعيد إلى الأذهان تبريرات التدخلات الأمريكية السابقة.
كوبا في مرمى التصريحات الأمريكية لم تقتصر التحذيرات على الرئيس الأمريكي فقط، إذ صعّد وزير الخارجية ماركو روبيو، المعروف بعدائه التاريخي للنظام الكوبي، من لهجته، معتبرًا أن أي مسؤول في هافانا يجب أن يشعر بالقلق . تصريحات روبيو، الذي فر والداه من كوبا، حملت بعدًا شخصيًا وسياسيًا، وعكست اتجاهًا داخل الإدارة الأمريكية نحو تشديد الخناق على الحكومة الكوبية.
في المقابل، رد الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل بقوة، واصفًا الهجوم على فنزويلا بأنه جبان وإجرامي وغادر ، مؤكدًا أن بلاده لن تقف صامتة أمام محاولات فرض الهيمنة بالقوة العسكرية.
كولومبيا.. حليف سابق تحت النار لم تسلم كولومبيا من التصعيد الأمريكي، رغم تاريخها الطويل كحليف لواشنطن في المنطقة. فقد جدد ترامب اتهاماته للرئيس غوستافو بيترو، مدعيًا أن كولومبيا تضم مصانع رئيسية لإنتاج الكوكايين يتم تهريبه إلى الولايات المتحدة.
وربط ترامب بين تجارة المخدرات وضرورة الحذر ، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تمهيد لتبرير أي تحرك مستقبلي. من جانبه، رد بيترو، المعروف بقربه من مادورو، باتهام ترامب بانتهاك المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض الضربات الأمريكية قبالة السواحل الفنزويلية طالت مدنيين.
المكسيك.. عصابات المخدرات ذريعة التدخل وفي تصعيد لافت، قال ترامب في مقابلة تلفزيونية إنه يجب فعل شيء ما مع المكسيك ، متهمًا عصابات المخدرات بالسيطرة على البلاد، ومشككًا في قدرة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم على إدارة الدولة.
وادعى ترامب أنه عرض على شينباوم المساعدة العسكرية للقضاء على العصابات، لكنها رفضت بدافع الخوف منها، بحسب قوله. هذه التصريحات أثارت غضبًا واسعًا في المكسيك، التي رأت فيها تهديدًا صريحًا لسيادتها الوطنية.
رفض إقليمي وتحذير من زعزعة الاستقرار الدول الثلاث، المكسيك وكولومبيا وكوبا، كانت من أبرز الدول التي أدانت العملية الأمريكية في فنزويلا. وأكدت وزارة الخارجية المكسيكية أن أمريكا اللاتينية ومنطقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
