في تطور يعكس عمق الانقسام السياسي والمؤسساتي في ليبيا، انتخب «المجلس الأعلى للدولة» صلاح الدين الكميشي، رئيساً جديداً للمفوضية العليا للانتخابات، بدلاً من رئيسها الحالي عماد السايح المدعوم من مجلس النواب في شرق البلاد.
وأعلن المجلس انتخاب الكميشي، بعد حصوله على 63 صوتاً من أصل 103 أصوات في الجولة الثانية للتصويت، الذي تم خلال جلسة عقدها المجلس، الاثنين،في مقره بطرابلس بحضور 107 من أعضائه.
وجاء هذا الانتخاب، بعد جولة أولى تنافس فيها 7 مرشحين، وشهدت تفوق الكميشي بـ48 صوتاً مقابل 22 لمنافسه الأقرب العارف التير؛ ما يعكس بحسب مراقبين، محاولة المجلس «لفرض سيطرة غربية على المسار الانتخابي»، مقابل رفض مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح أي تغيير للرئيس الحالي عماد السايح؛ ما يهدد بانقسام جديد في المفوضية مشابه للانقسامات في الحكومة والمؤسسات السيادية.
وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من هجوم شنه صالح، على «المجلس الأعلى» حيث اتهمه بـ«عرقلة المسار السياسي، ورفض إنهاء الأزمة»، ووصف حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بأنها «فاقدة الثقة، وتفرض نفوذها على مجلسي الرئاسي و(الدولة)».
وقال صالح في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد، إن اتفاق بوزنيقة المغربي (2015) تعثّر رغم التنازلات المقدّمة وتوافق مجلسي النواب و«الدولة»، مشيراً، إلى أن تكالة «يعرقل المسار السياسي، ويتغيب عن اللقاءات الإقليمية، ويرفض الحوار المباشر».
ورأى أن «الأعلى للدولة» أُنشئ لتعطيل المسيرة الليبية، واتهم تكالة بأنه «لا يريد الخروج من الوضع الليبي، ولم يحضر لقاء الجامعة العربية، ورفض اللقاء معه في باريس بوساطة فرنسية».
ودافع صالح عن مفوضية الانتخابات، وقال إنها «أدّت دورها بنجاح في تنظيم الانتخابات البلدية»، لافتاً إلى أنه لا يوجد مبرر لتغيير رئيسها في الوقت الحالي، إلا إذا أثبت الواقع العملي عكس ذلك.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال مهام المفوضية، وفق ما ورد في توصيات بعثة الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة تحييد البلاد عن أي صراعات جديدة، وشدد، على أن الأولوية الآن للذهاب إلى الانتخابات مباشرة، دون ربطها أو تعطيلها بملف شغل المناصب السيادية.
ورغم المبادرات الأممية المتكررة لتوحيد المؤسسات، والدعوات الدولية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
