السعودية تعيد توجيه البوصلة في الجنوب اليمني ورادارها على الخطر الحوثي

شهد الملف اليمني خلال الساعات الماضية تحولات ميدانية وسياسية حاسمة، مع تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت تلعب فيه المملكة العربية السعودية دوراً محورياً لضبط الإيقاع وتحفيز مسار الحل السياسي. تعكس الأحداث الأخيرة عمق الأزمة اليمنية وتكشف عن تحديات الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، في ظل استمرار تهديد المليشيات الحوثية للأمن الإقليمي والملاحة الدولية. وتؤكد التحركات السعودية على أهمية الحوار كخيار إستراتيجي وحيد لتجنب مزيد من الانقسام والفوضى، والحفاظ على مكتسبات الدولة الشرعية.

جنوب محتدم

عاد التوتر مجدداً إلى عدن والمناطق الجنوبية، مع اتهامات متبادلة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي حول القيود على الدخول واحتجاز المواطنين. وقد استعاد الجيش الوطني السيطرة على مدينة المكلا في حضرموت، في خطوة تؤكد حرص الحكومة على فرض سيطرتها على المناطق الحيوية، بينما تبرز الخلافات بين شركاء التحالف في إدارة النفوذ على الأرض. هذه التطورات تؤكد أن الجنوب أصبح اليوم ساحة اختبار حقيقي لوحدة التحالف وقدرة الحكومة على فرض القانون والنظام.

التحركات السعودية

على الصعيد الدبلوماسي، كثفت المملكة العربية السعودية جهودها لضبط المشهد، من خلال لقاءات مكثفة مع مسؤولي المجلس الرئاسي اليمني، وتهيئة الأجواء لإعادة ترتيب الفصائل الجنوبية نحو حوار شامل. وتسعى الرياض من خلال هذه التحركات إلى منع أي انزلاق نحو مواجهات مسلحة، مع الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتوفير الأرضية المناسبة لاستقرار الجنوب، بما يتيح توجيه الجهود نحو المشروع الأكبر المتمثل في مواجهة الحوثيين واستعادة الدولة. الأمن والاستقرار

سُجلت تحركات ميدانية محدودة في بعض المناطق، ضمن جهود إعادة الانتشار وضبط الأمن ومنع أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة. وتعكس هذه الخطوات حرص المملكة على تغليب منطق التهدئة على التصعيد، وإدارة المشهد بحكمة، بما يحول دون منح المليشيات الحوثية فرصة لتعزيز نفوذها واستغلال الانقسامات في الجنوب. الحل السياسي

تؤكد المملكة على دعم المسار السياسي الشامل بقيادة الأمم المتحدة، مع الالتزام بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، خصوصاً القرار 2216. وترى الرياض أن أي تسوية لا تقوم على استعادة الدولة ونزع سلاح المليشيات لن تكون سوى حل مؤقت يعيد إنتاج الأزمة. وتبقى التهدئة والحوار محور العمل السعودي لضمان يمن آمن وموحد، بعيداً عن الهيمنة الإيرانية، وقادر على استعادة مؤسسات الدولة الشرعية.

الخطر الحوثي

لا يزال الخطر الحوثي قائماً، مع استمرار المليشيات في تعزيز قدراتها العسكرية وتهديدها للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. وتؤكد المملكة أن هذه السلوكيات تهدد الأمن القومي العربي والدولي، وأن حماية خطوط الملاحة الدولية تمثل جزءاً أساسياً من مسؤولياتها. البعد الإنساني

تواصل المملكة دعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة المدينة منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 8 ساعات