السومرية نيوز رياضة
في ليلة كروية صاخبة حيث امتزجت أصوات الهتافات بنبضات القلوب على مدرجات ملعب مباراة الكونغو الديمقراطية وبوتسوانا ضمن كأس أمم إفريقيا، توقف الزمن فجأة عند زاوية واحدة في المدرجات. فبينما كانت الكاميرات تتابع الكرة وهي تتهادى على العشب، انحرف التركيز فجأة نحو مشهد استثنائي أذهل الحاضرين والمشاهدين على حد سواء: مشجع كونغولي وقف طوال المباراة التي استمرت لأكثر من 90 دقيقة وكأنه منحوت من الحجر، لا يتزحزح، ولا يرف جفن.
وفي لحظات كان فيها المدرج من حوله يغلي بين فرح عارم بالأهداف وقلق متوتر على المرمى، بقي هو جامدا، كأنه من زمن آخر أو عالم منفصل عن ضجيج اللحظة. لم يهتف، لم يصفق، بل وحتى تعابير وجهه رفضت أن تنحني لسياق المباراة.
يده اليمنى مرفوعة في تحية صارمة لا تعرف التردد، وجسده مشدود كقوس لا يلين، بينما تثبت عيناه في أرض الملعب بتركيز يشبه الوفاء أكثر مما يشبه المتابعة وكأنه لا يشاهد مباراة، بل يؤدي واجبا قدسيا.
إنه "كوكا مبولادينغا"، الذي اختار أن يعيش المباراة ليس كمشاهد عابر، بل كرمز حي "تمثال من لحم ودم"، واقف على منصة متواضعة، يقدم خلال صمته صرخة وطنية لا تسمع بالصوت، بل تقرأ في الوقار والثبات.
لكن لماذا يفعل ذلك؟
لم تكن هذه الوقفة الصامتة وليدة لحظة عابرة، ولا مجرد أداء استعراضي يبحث عن الأضواء. بل كانت تصرفا واعيا ومدروسا، كرر في مباراتي الكونغو السابقتين أمام بنين والسنغال، ليغدو مع الوقت طقسا وطنيا متعمدا قي كل مباراة للكونغو الديمقراطية في بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في المغرب. سر هذا التجمد المذهل كامن في الذاكرة الوطنية. فمبولادينغا، الذي يحمل ملامح تشبه إلى حد كبير الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية
