في السادس من كانون الثاني، يستعيد العراقيون ذكرى تأسيس جيشهم، المؤسسة التي ارتبطت بالوجدان الشعبي لأكثر من مئة عام، وكانت رمزاً للبطولة والانتماء، وركناً ثابتاً في حماية الوطن.
البدايات
انطلقت الشرارة الأولى عام 1921 مع تأسيس المقر العام، لتولد أول نواة للجيش البري عبر "فوج الإمام موسى الكاظم"، الذي شكّل بداية عهد جديد في تاريخ العراق العسكري.
صناعة القادة وصقور الجو
عام 1924 تأسست مدرسة الرستمية العسكرية لتخريج قادة الميدان، ومع حلول 1931 وُلدت القوة الجوية العراقية، لتصبح إحدى أبرز أذرع الجيش في العقود التالية.
المواقف القومية
ظل الجيش وفياً لعقيدته العروبية، فشارك في الدفاع عن فلسطين عام 1948، وسطر في معركة جنين ملحمة بطولية لا تزال شاهدة على دماء العراقيين التي روت أرض فلسطين.
التحديات والانكسارات
تعرض الجيش لاحقاً للاستنزاف بفعل الحروب العبثية التي أضعفت قدراته حتى عام 2003، لكنه سرعان ما بدأ رحلة إعادة البناء، واضعاً مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن في مقدمة أولوياته.
ملاحم التحرير
بين عامي 2014 و2017 واجه الجيش اختباراً وجودياً أمام تنظيم داعش، فاستعاد زمام المبادرة وحقق النصر الكبير بتحرير الموصل، مقدماً قوافل من الشهداء والجرحى ليبقى سور الوطن المنيع وحصنه الذي لا يُهدم.
الخلاصة: الجيش العراقي ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو قصة وطنية ممتدة، تختزل تاريخ العراق الحديث وتؤكد أن هذه المؤسسة ستظل الذراع التي تحمي "الوطن والناس".
هذا المحتوى مقدم من قناة التغيير الفضائية
