كيف بدت أصداء العملية العسكرية الأمريكية على فنزويلا في أوروبا، وما أبرز الردود والانقسامات؟

اعتقال نيكولاس مادورو: ترامب يحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية صدر الصورة، AFP via

فاجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العالم، عندما أعلن أن قواته قبضت على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في العاصمة كاراكاس. كان وقتها مادورو مع زوجته، سيليا فلوريس، مقيدين في سفينة حربية في طريقهما إلى نيويورك.

ووجهت المدعية العامة في نيويورك، باميلا بوندي، للرئيس الفنزويلي وزوجته تهم "تهريب المخدرات والإرهاب، وإدخال الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وحيازة أسلحة حربية". ونقلا إلى سجن بروكلين الشهير.

ويعرف سجن بروكلين باستضافته كبار تجار المخدرات وزعماء العصابات والجريمة المنظمة. وكان من بينهم رئيس هندوراس السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي أدانته الولايات المتحدة بتهريب مئات الأطنان من المخدرات إليها.

وكان هيرنانديز يقضي عقوبة بالسجن لمدة 45 عاماً. ولكن أفرج عنه، بعفو أصدره الرئيس ترامب، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتقيم في سجن بروكلين أيضاً، شريكة، جيفري أبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على القاصرات والاتجار بالجنس.

وأثارت العملية العسكرية ضد الرئيس الفنزويلي، التي أمر بها الرئيس ترامب، في كاراكس، ردود فعل متبانية في الولايات المتحدة أيضاً. وانقسم أعضاء الكونغرس بين مؤيد مهلل بإنجاز الرئيس الأمريكي، ومندد محذر من تبعات سياساته الخارجية.

وجاء على لسان رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، أن الرئيس ترامب بهذه العملية "يحافظ على حياة الأمريكيين أولاً". وأنه "نجح حيث فشل الآخرون"، وأن الولايات المتحدة تحت قيادته "لن تسمح للأنظمة المجرمة أن تستفيد من تخريب وتدمير اقتصادنا".

أما عضور مجلس الشيوخ الديمقراطي، أندي كيم، فكتب على موقع أكس يقول: "ترامب خالف المسار الدستوري، الذي يقتضي موافقة الكونغرس في النزاعات المسلحة، لأن إدارته تعرف أن الأغلبية الساحقة من الشعب الأمريكي ترفض زج البلاد في حرب أخرى".

وأضاف أن العملية "لا تعبر عن القوة، ولا تمت إلى السياسة الخارجية بصلة. إنها تضع الأمريكيين في خطر في فنزويلا وفي المنطقة كلها. وترسل إشارة فظيعة ومقلقة إلى القادة الأقوياء عبر العالم، مفادها بإن استهداف رئيس دولة سياسة مقبولة عند الحكومة الأمريكية".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

فالديمقراطيون والمنتقدون الأمريكيون لعملية ترامب العسكرية في فنزويلا نبهوا إلى أنه لم يحصل على موافقة مسبقة من الكونغرس. فالدستور يمنح سلطة أكبر للكونغرس في إعلان الحرب. وتقلصت سلطات الرئيس الأمريكي الدستورية في هذه المسألة، منذ 1973، بعد حرب فيتنام.

صدر الصورة، AFP via

"لماذا أصدر ترامب عفواً عن رئيس هندوراس السابق"؟ تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

يستحق الانتباه نهاية

واستوقفت شبهة مخالفة الدستور عدداً من النواب الجمهوريين أيضاً. واستفسروا فيها وزير الخارجية، ماركو روبيو، الذي رد عليهم بأن الرئيس "استخدم صلاحياته المتضمنة في المادة 11 من الدستور، التي تخول له التحرك لحماية أمريكيين من خطر داهم".

ووصف عمدة نيويورك الجديد، زهران ممداني، عملية اعتقال مادورو في بلاده بأنها مخالفة للقانون الأمريكي، وللقانون الدولي. وكتب على أكس: "مهاجمة دولة ذات سيادة من جانب واحد هو إعلان حرب وانتهاك للقانون الفديرالي والقانون الدولي".

وأضاف أن "السعي المكشوف لتغيير الأنظمة لا يؤثر في الذين في الخارج وحدهم، بل يؤثر بطريقة مباشرة في سكان نيويورك، والفنزويليين المقيمين في المدينة. وقال إنه كلم الرئيس ترامب شخصياً و"سجلت اعتراضي على العملية".

وانتقدت عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، مارجوري تيلور غرين، عملية ترامب في فنزويلا، وكتبت موقع أكس تقول: "عصابات التهريب المكسيكية هي المسؤولة أساساً عن قتل الأمريكيين بالمخدرات. لماذا لم يحاربها ترامب؟".

وأضافت: "إذا كانت محاكمة مهربي المخدرات أولوية ترامب، لماذا أصدرعفواً عن رئيس هندوراس السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، المدان بالسجن 45 سنة، لتهريبه مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. تلك الكوكايين هي ذاتها التي تأتي من فنزويلا".

وتساءلت: "لماذا يعد غزو الولايات المتحدة لبلد أجنبي وقصفه، واعتقال رئيسه مقبولاً، بينما يعتبر غزو روسيا لأوكرانيا عملاً شريراً، واعتداء الصين على تايوان عملاً غير مقبول. الأمريكيون سئموا من تمويل الاعتداءات العسكرية والحروب الأجنبية التي لا تنتهي".

وأحدث إعلان ترامب اعتقال مادورو، في عملية عسكرية خاطفة، المزيد من الشروخ في الطبقة السياسية الفرنسية المفتتة أصلاً. وأعابت المعارضة على الرئيس، إيمانويل ماكرون، التأخر في التعليق على العملية، وعدم اتخاذ موقف واضح منها.

فلم يصدر تعليق ماكرون إلا متأخراً. وكتب: "لا يمكن للشعب الفنزويلي إلا أن يبتهج بنهاية دكتاتورية مادورو". ودعا إلى "انتقال ديمقراطي". ولكنه لم يشر إلى اعتقال الرئيس مادورو مع زوجته، ولا إلى الهجوم الأمريكي على فنزويلا.

وترك ذلك لوزير الخارجية، جون نويل بارو، الذي بدأ بالتنديد بالرئيس الفنزويلي وسياسته، ثم كتب يقول: "ولكن العملية الأمريكية تخالف مبدأ عدم اللجوء إلى القوة في القانون الدولي". وحذر من تبعات "الانتهاك المتكرر لهذا المبدأ" على الأمن العالمي.

وجاء موقف اليسار الفرنسي متوافقاً على إدانة العملية الأمريكية، ورفض اعتقال الرئيس الفنزويلي من قبل القوات الأمريكية. فقال زعيم الحزب الاشتراكي، أوليفيي فور: "مهما كان موقفنا من مادورو، لا يمكن للقوة أن تأخذ مكان القانون".

وقال زعيم حزب فرنسا الأبية، جون لوك ميلونشون، لوسائل الإعلام الفرنسية: "الولايات المتحدة بقيادة ترامب تستولي على نفط فنزويلا، وتنتهك سيادتها في عملية عسكرية تشبه عمليات العصور البائدة، وتخطف الرئيس مادورو، وزوجته".

وأضاف: "من منا يوقظ الرئيس ماكرون من سباته. حان الوقت لتدين الجمهورية الفرنسية الهجوم على فنزويلا. ليس هناك غزو طيب. كل غزو شرير". وأشار إلى أن "تهمة المخدرات ليست إلا ذريعة للقضاء على من بقى من القانون الدولي، وإرساء قانون القوة".

صدر الصورة، AFP via

دوفيلبان: لا يمكننا أن نثق في الولايات المتحدة ومن الشخصيات الفرنسية التي انتقدت عملية ترامب، وزير الخارجية السابق، دومينيك دوفيلبان، المعروف بخطابه المعارض للحرب الأمريكية على العراق في الأمم المتحدة عام 2003. ونبه في تصريحاته، لوسائل الإعلام الفرنسية، الأوروبيين من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 6 دقائق
منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 3 ساعات
قناة يورونيوز منذ 17 ساعة