أوتاوا/ متابعة عراق أوبزيرفر
أكد مايك فلييت، المحلل الأول في الحكومة الكندية، في مقال نشر اليوم الثلاثاء، أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تسعى إلى استثمار الثقة التي أرستها سياسة حسن الجوار مع دول الإقليم من أجل استقطاب الاستثمارات الخارجية ومعالجة التحديات الاقتصادية والبنيوية التي تثقل كاهل الدولة العراقية.
وأوضح فلييت أن الحكومة العراقية بذلت جهوداً كبيرة خلال عامي 2024 و2025 لتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة عبر سلسلة من مذكرات التفاهم التي شملت التعاون الأمني والاستثمار الاقتصادي وقطاعات حيوية أخرى، في محاولة لتنويع علاقاتها الإقليمية وتحقيق توازن مستدام في سياستها الخارجية بعد سنوات من التعثر بسبب الصراعات الداخلية .
وأشار إلى أن مشروع طريق التنمية الذي وقع إطاره التنفيذي عام 2024 بين العراق وتركيا وقطر والإمارات، يمثل فرصة مهمة للتعاون الإقليمي، إذ تبلغ تكلفته نحو 17 مليار دولار ويهدف إلى إنشاء خط بري وسكة حديد بطول 1200 كيلومتر من ميناء الفاو الكبير في البصرة وصولاً إلى الأراضي التركية، بما يعزز موقع العراق كمحور لمرور البضائع بين الشرق الأقصى وأوروبا .
كما وقع العراق اتفاقية النفط مقابل الماء مع تركيا لدعم مشاريع البنية التحتية المائية عقب استئناف تصدير النفط عبر خط كركوك جيهان.
وبين فلييت أن بغداد وقعت أيضاً مذكرات تفاهم مع سلطنة عُمان والسعودية وقطر والإمارات والكويت والأردن، شملت مجالات الاستثمار الخاص، التجارة، الصحة، تبادل المعلومات الاستخبارية، مكافحة المخدرات، الكهرباء، وتطوير النفط والغاز.
وفيما يخص العلاقات العراقية الصينية، أوضح أن التعاون يشهد نمواً متواصلاً، حيث تشارك الشركات الصينية في ما بين 50 إلى 67% من إنتاج النفط العراقي، وأسهمت محطات الكهرباء التي أنشأتها الصين منذ 2019 بنحو نصف إمدادات العراق من الطاقة، ضمن إطار مبادرة الحزام والطريق. كما ارتفع حجم الصادرات الصينية إلى العراق ليبلغ 8.8 مليارات دولار في الربع الأول من 2025 مقارنة بمليار دولار فقط في الفترة نفسها من 2024 .
وختم فلييت مقاله بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي في العراق يتطلب توحيد الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحكومة العراقية في مسيرة التنمية المؤسسية، وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والبنية التحتية، إلى جانب التفاوض على اتفاقيات تحدد أسس التعاون الأمني وشروطه .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
