شهد وادي السيليكون قمة حيث استعرض خبراء الروبوتات و الذكاء الاصطناعي أحدث الابتكارات في الروبوتات البشرية. وأظهرت النتائج تفوق الشركات الصينية في هذا المجال، مؤكدة أن المنافسة العالمية على الريادة في الروبوتات المتقدمة لم تعد بين شركات فقط، بل بين أصبحت بين الدول.. التفاصيل في

عقدت في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا قمة Humanoids Summit، وهي حدث تكنولوجي يجمع خبراء، باحثين، مستثمرين ومهندسي روبوتات من أنحاء العالم، بهدف استعراض التقدم في مجال الروبوتات البشرية التي تشبه البشر في الحركة والتفاعل. وعلى الرغم من الحماس الكبير، فإن النتائج تشير إلى أن الصين تتفوق اليوم على الولايات المتحدة في هذا المجال الحيوي المتنامي.

وقد جذب الحدث، الذي نظم في Computer History Museum في ماونتن فيو، أكثر من 2000 مشارك وشهد عروضاً تقنية، نقاشات وخططاً مستقبلية حول إمكانيات هذه الروبوتات التي طالما بدت بعيدة عن التطبيق التجاري الواسع.

نمو الروبوتات البشرية

على مدار السنوات الماضية، تم اعتبار الروبوتات البشرية استثمارا صعبا بسبب تعقيدها وتقنياتها المكلفة، لكن الاندماج مع تقدم الذكاء الاصطناعي جعل الفكرة أكثر قابلية للتحقيق. وقد استخدمت الشركات نماذج الرؤية واللغة المتكاملة لتعليم الروبوتات فهم بيئتها والتفاعل معها بشكل أذكى.

ومع ذلك، تظل الروبوتات التي تُشبه البشر في أداء المهام اليومية المهنية أو المنزلية بعيدة عن الاستخدام الواسع، إذ لا تزال التحديات التقنية كبيرة، ويصرّ العديد من الخبراء على أن الطريق نحو انتشارها الكامل ما زال طويلاً.

الصين تقود المشهد

برزت الشركات الصينية بشكل قوي في المعرض، إذ عرضت نماذج كثيرة حظيت بتركيز الزوار والمستثمرين. ووفقًا للتقارير، هناك حوالي 50 شركة حول العالم جمعت أكثر من 100 مليون دولار لتطوير هذا النوع من الروبوتات، 20 منها في الصين مقابل 15 في أميركا الشمالية.

ويُعزى هذا التفوق جزئياً إلى دعم قوي من الحكومة الصينية للإنتاج والتبني الصناعي للروبوتات، إضافة إلى استراتيجية وطنية لإنشاء منظومة روبوتات بشرية خلال عام 2026. مع العلم أن نماذج الروبوتات الصينية يتم استخدامها حتى من قبل الباحثين في الولايات المتحدة لاختبار برمجيات الذكاء الاصطناعي، نظراً إلى تكلفتها الأقل مقارنة بالنماذج الأخرى، ما يضاعف انتشارها في الأوساط البحثية والتطبيقية.

أيدول.. روبوت روسي بهيئة البشر.

المصدر: موقع شركة أيدول الرسمي.

التحديات المادية التقنية

ورغم التفاؤل، أبدى بعض المشاركين في القمة تشككاً في إمكانية انتشار الروبوتات البشرية بشكل سريع بسبب التقنيات المعقدة مثل الإحساس باللمس والتحكم الحركي الدقيق التي لا تزال بحاجة إلى أبحاث طويلة قبل أن تُنتج روبوتات فعالة على نطاق تجاري واسع. كذلك، هناك أيضًا تحديات تكاليف السلامة والتشغيل، إذ تشير تقارير مستقلة إلى أن تكلفة تركيب روبوت ما تشكل جزءاً بسيطاً من التكلفة الإجمالية، بينما تكاليف ضمان السلامة والتكامل في بيئة العمل تمثل الجزء الأكبر، مما يحد من انتشارها في الوقت الحالي.

السيطرة على السوق

أثارت القمة أيضاً نقاشات حول سباق بين الولايات المتحدة والصين للسيطرة على سوق الروبوتات البشرية. إذ تُظهر اتجاهات السوق أن الصين تضع هذا المجال كأولوية استراتيجية ضمن منافستها التكنولوجية المتصاعدة مع واشنطن، بينما تعتمد الشركات الأميركية على قدراتها في الذكاء الاصطناعي المتقدم والبرمجيات القوية، لكن السوق الأولي الأكبر يبدو في الصين حالياً.

ويتوقع بعض المحللين أن يتقارب حجم السوق في البلدين مع مرور الوقت، وأن يستمر كلاهما في تطوير هذه التكنولوجيا حتى تصبح جزءاً من الحياة اليومية بعد 2030، خصوصاً في المنازل والصناعة وسوق الخدمات.

من سيقود المستقبل؟

في الوقت الذي لا تزال فيه الروبوتات البشرية في مراحلها الأولى مقارنة بالطموحات، يظل الاهتمام العالمي شديداً، مع تمويل متزايد من المستثمرين ورؤى شركات كبرى تسعى لدماج الذكاء الاصطناعي في الأجساد الميكانيكية. ويرى البعض أن هذه التكنولوجيا ستغير قواعد العمل اليومي وتفتح آفاقاً جديدة للمهام المعقدة، بينما يبقى آخرون متشككين في إمكانية تحقيق ذلك خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومع هذا الزخم، تظل قمة Humanoids منصة مركزية لتتبع التطورات، وتحديد من سيقود المستقبل في عالم الروبوتات. فهل سيكون العُقد القادم هو زمن الولايات المتحدة والسيليكون فالي، أم أن الصين ستحافظ على زخمها المتصاعد؟.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 49 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات