في زحمة الحياة، ما أكثر ما نُنهك أنفسنا لا بالأحداث ذاتها، بل بما نُضفيه عليها من تضخيمٍ أو تهويل.
فنحن لا نتألم من المواقف بقدر ما نتألم من الطريقة التي نراها بها، ولا نتعب من الناس بقدر ما نُجهد قلوبنا بتفسيرهم. إنّ كثيراً من الاضطراب الإنساني يبدأ حين نفقد القدرة على وضع الأمور في إطارها الصحيح، فتكبر الصغيرة في داخلنا، وتصغر الكبيرة في أعيننا، فنمضي في تيهٍ بين الإفراط والتفريط.
أن تمنح الأشياء حجمها الحقيقي، هو نوعٌ من الحكمة الهادئة التي لا تُكتسب بالعلم وحده، بل بالخبرة والوعي والصدق مع النفس. فالمشكلة ليست دائماً عدواً يستحق الحرب، ولا الكلمة الجارحة زلزالاً يستحق الانهيار.
هناك لحظات تحتاج فقط إلى أن تراها من بعيد، أن تُدرك أن وقعها موقت، وأن أثرها سيمرّ كما مرّت غيرها. الاتزان ليس تجاهلاً، بل رؤيةٌ متّزنةٌ تفرّق بين ما يستحق طاقتك، وما يستحق التجاوز.
إنّ المبالغة تُنهك القلب؛ تُثقله بالتفكير وتُربكه بالتحليل، حتى يغدو الإنسان أسيراً لما يفترض لا لما هو كائن.
وفي المقابل، فإن التقليل المفرط يُربك الفهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
