مخامرة: رسائل طمأنة للأسواق ونتائج ملموسة لرؤية التحديث
عايش: السياسات التحفيزية انعكست إيجاباً على السوق المالي
قادري: ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر يؤكد تحسن ثقة المستثمرين
أكد خبراء اقتصاديون أن تقديم الحكومة إيجازًا إلى مجلسي الأعيان والنواب حول أبرز التطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي يأتي كجزء من عملية مستمرة لتسليط الضوء على الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الحكومة، وتعزيز الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، التي تُعد الضمانة الأساسية لاستدامة هذه الإنجازات واستكمال مسيرة النمو والتنمية.
ولفت الخبراء، في أحاديث لـ «الرأي»، إلى أن تقديم الحكومة الأردنية لتقرير الأداء الاقتصادي لعام 2025 أمام مجلسي الأعيان والنواب يعكس ممارسة دستورية وسياسية تهدف إلى تعزيز مبدأ المكاشفة والمحاسبة، كما أن من أهم الأهداف الرئيسية والتوجهات المعلنة لهذه الخطوة تكريس مبدأ الرقابة البرلمانية.
وقدمت الحكومة إيجازًا إلى مجلسي الأعيان والنواب حول أبرز التطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي 2025، والتي تؤكد متانة الاقتصاد الوطني وتحقيقه نتائج إيجابية على مختلف الصعد، وذلك بالرغم من التحديات التي واجهها نتيجة الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة.
وقالت الحكومة في الإيجاز إن الناتج المحلي الإجمالي، مقاسًا بالأسعار الثابتة، واصل تسجيل معدلات نمو إيجابية ربعًا بعد آخر؛ فبعد أن بلغ معدل النمو 2.5% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2024، ارتفع إلى 2.6% في الربع الأخير من العام ذاته، ثم إلى 2.7% خلال الربع الأول من عام 2025، وإلى 2.8% خلال الربعين الثاني والثالث منه. وبذلك سجل الاقتصاد الوطني خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 نموًا بمعدل 2.8% مقارنة بـ2.5% للفترة ذاتها من عام 2024.
وأشارت الحكومة إلى أن أرقام النمو هذه لم تكن غير متوقعة، إذ جاء هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيس بقطاعات إنتاجية، أبرزها الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، والزراعة بنسبة 7.7%، وإمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 4.9%، والقطاع اللوجستي (النقل والتخزين) بنسبة 4%.
وأوضحت الحكومة في إيجازها أن قيادة هذه القطاعات الإنتاجية للنمو تحمل دلالات إيجابية على مؤشرات البطالة والعمالة على المدى المتوسط، لكونها من أكثر القطاعات توليدًا لفرص العمل وتوفيرًا لبيئة تشغيلية مستقرة.
وشكلت الصادرات الوطنية محركًا رئيسًا للنمو، إذ سجلت ارتفاعًا قويًا بنسبة 7.6% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، نتيجة تحسن الأسواق العالمية وازدياد الطلب على المنتجات المحلية.
وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن الهدف الرئيسي من تقديم الحكومة الأردنية لهذا التقرير إلى مجلسي الأعيان والنواب يتمثل في إحاطة البرلمان بالتطورات الاقتصادية الرئيسية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال عام 2025، مع التأكيد على متانته ونتائجه الإيجابية رغم التحديات السياسية والأمنية الإقليمية. كما يأتي هذا التقرير كجزء من عملية مستمرة لتسليط الضوء على الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الحكومة، وتعزيز الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، التي تُعد الضمانة الأساسية لاستدامة هذه الإنجازات واستكمال مسيرة النمو والتنمية.
كما لفت مخامرة إلى أن تقديم الحكومة الأردنية لتقرير الأداء الاقتصادي لعام 2025 أمام مجلس النواب يعكس ممارسة دستورية وسياسية تهدف إلى تعزيز مبدأ المكاشفة والمحاسبة، وأن من أهم الأهداف الرئيسية والتوجهات المعلنة لهذه الخطوة تكريس مبدأ الرقابة البرلمانية، حيث إن الدستور الأردني يمنح مجلس النواب حق الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. كما أن تقديم التقرير يتيح للنواب مراجعة الأرقام ومقارنة الوعود الحكومية بالنتائج الفعلية على أرض الواقع.
وأضاف أن الحكومة هدفت من تقديم هذا التقرير إلى تعزيز الثقة العامة والاستثمارية من خلال استعراض مؤشرات مثل الاحتياطيات الأجنبية ونمو الناتج المحلي، إذ تسعى الحكومة إلى إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين والأسواق المالية حول استقرار الدينار وقوة الاقتصاد الكلي. كما هدفت الحكومة إلى قياس أثر رؤية التحديث الاقتصادي، إذ يُعد عام 2025 محطة مهمة في هذه الرؤية، وإظهار مدى الالتزام بالجداول الزمنية والمستهدفات، خاصة في قطاع السياحة الذي يُعد محركًا رئيسًا.
وأضاف أن التقرير يخدم الحكومة في الدفاع عن الموازنة العامة، ويوضح كيف ساهمت النفقات في خفض معدلات البطالة أو تحفيز النمو، مما يسهل تمرير قرارات مالية مستقبلية.
وبين أن التوجهات الحكومية الحالية من طرح هذا التقرير تعكس رغبة في تغيير النمط التقليدي لعرض التقارير السنوية، حيث يركز التوجه الحكومي على عدم الاكتفاء بذكر الإنجازات، بل الإشارة بوضوح إلى الفجوات، خاصة في ملف البطالة، لضمان استمرارية الدعم النيابي للبرامج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
