"عصر الاستحواذ": عقيدة ترامب لإعادة رسم خارطة النفط من "كاراكاس" إلى "بغداد" وطهران
بقلم: الأستاذ الدكتور هاشم الحمامي
لم يعد شعار "لنعيد أمريكا عظيمة" (MAGA) مجرد وعود انتخابية؛ فمع مطلع عام 2026، تحول إلى "مانيفستو" جيوسياسي يضع الموارد الطبيعية للعالم تحت الهيمنة الأمريكية المباشرة. اليوم، ومع سقوط "الخطوط الحمراء" التقليدية، لم يعد السؤال في واشنطن هو "هل ستسيطر أمريكا على نفط الشرق الأوسط؟" بل "متى سيكتمل الاستحواذ على الذهب الأسود في العراق وإيران بعد سقوط القلعة الفنزويلية؟".
"الغنائم للطرف الأقوى": من الشعارات إلى الواقع الميداني:
يؤمن دونالد ترامب بمنطق "الرجل الصفقات"؛ فالانتصار العسكري دون عائد اقتصادي هو "غباء استراتيجي". وبعد تصريحه الشهير: "كان ينبغي لنا أن نأخذ النفط"، انتقل في ولايته الثانية من القول إلى الفعل. اليوم، وبوجود فريق لا يعترف بالموازين الدبلوماسية، يتم تطبيق "مبدأ الاسترداد"؛ حيث تعتبر واشنطن أن تكاليف الوجود العسكري في المنطقة يجب أن تُجبى مباشرة من فوهات الآبار، لا من جيوب دافعي الضرائب الأمريكيين.
النموذج الفنزويلي: "البروفة" التي هزت العالم:
لم يكن اعتقال "نيكولاس مادورو" في 3 يناير 2026 واقتياده للمحاكمة في نيويورك مجرد عملية لفرض الديمقراطية، بل كانت "صافرة البداية" لعصر الاستحواذ. بسقوط مادورو، سيطرت واشنطن عملياً على أكبر احتياطي نفطي في العالم، وأرسلت رسالة واضحة: "السيادة تسقط أمام المصالح الحيوية لأمريكا".
هذا النموذج يتم تجهيزه الآن للشرق الأوسط. ففي العراق، يتحرك ترامب تحت غطاء "الفشل الإداري" للحكومات وفساد النخبة، مبرراً أن واشنطن هي الأجدر بإدارة هذا المورد لضمان عدم وصوله إلى يد الخصوم (الصين وإيران). أما في إيران، فإن استراتيجية "الضغط الأقصى 2.0" وصلت ذروتها بتجفيف الموارد وضرب العمق، تمهيداً للحظة الانقضاض الكبرى.
من جرينلاند إلى طهران: تطهير "الحديقة الخلفية" والأمامية:
لا تتوقف طموحات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
